معركة الـ350 موظفاً تصل المحاكم.. مفصولو منظمة الدعوة يطالبون بإلغاء القرار وتعويض عامين من المعاناة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في تطور جديد يعيد فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل منظمة الدعوة الإسلامية، دخلت قضية العاملين المفصولين مرحلة التقاضي الرسمي، بعد أن أعلن مئات الموظفين السابقين تمسكهم بحقهم في العودة إلى وظائفهم وإلغاء قرار الفصل الجماعي الذي طال نحو (350) عاملاً وعاملة، مع المطالبة بجبر الضرر وتعويضهم عن الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدوها خلال عامين من المعاناة.
وأكدت لجنة العاملين المفصولين أن القضية انتقلت بصورة كاملة إلى القضاء عقب فشل جميع المحاولات الإدارية الرامية إلى معالجة الأزمة، مشددة على أن قرار الفصل الصادر في 31 أغسطس 2023 لا يحظى باعترافها القانوني، وأن العاملين لا يزالون يعتبرون أنفسهم على رأس الخدمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي يفصل في النزاع.
وقالت اللجنة إن القرار الذي أصدره الأمين العام السابق للمنظمة أحمد محمد آدم تسبب في أضرار واسعة طالت مئات الأسر السودانية في ظل ظروف استثنائية تعيشها البلاد بسبب الحرب والنزوح والانهيار الاقتصادي، معتبرة أن الفصل الجماعي مثّل ضربة قاسية لموظفين أفنوا سنوات طويلة من حياتهم في خدمة المنظمة داخل السودان وخارجه.
ووجّهت اللجنة انتقادات لاذعة إلى الإدارة السابقة للمنظمة، محملة الأمين العام السابق أحمد محمد آدم المسؤولية الكاملة عن الأزمة وتداعياتها، ووصفت أداءه الإداري بأنه أسهم في تعقيد الملف بدلاً من التوصل إلى تسوية عادلة تحفظ الحقوق. كما اتهمت اللجنة ما وصفته بنافذين داخل مجلس إدارة المنظمة، يتقدمهم الدكتور كمال عبيد، بالوقوف وراء السياسات التي قادت إلى قرار الفصل الجماعي.
وكشفت اللجنة أن وزارة العمل والإصلاح الإداري حاولت معالجة النزاع عبر استدعاء إدارة المنظمة ثلاث مرات للاستماع إلى موقفها ومناقشة الشكوى الجماعية المقدمة من العاملين، إلا أن عدم حضور الأمين العام السابق أو من يفوضه قانونياً أدى إلى تعثر مسار التسوية الإدارية وإحالة الملف إلى المحكمة.
وبحسب اللجنة، فقد استأنفت المحكمة بالخرطوم اليوم الأربعاء جلسات النظر في قضية المجموعة الأولى من العاملين المفصولين، فيما تستعد مجموعات أخرى لإكمال الإجراءات القانونية والانضمام إلى مسار التقاضي خلال الفترة المقبلة.
وأكد العاملون أن مطالبهم لا تقتصر على استرداد الحقوق المالية فحسب، بل تشمل إلغاء قرارات الفصل وإعادتهم إلى وظائفهم وصرف مستحقاتهم بأثر رجعي، إضافة إلى تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم وأسرهم طوال فترة الفصل.
وأشارت اللجنة إلى أن من بين المفصولين موظفين تعرضوا للإصابة أو الأسر خلال الحرب، وآخرين فقدوا مصادر دخلهم بالكامل، معتبرة أن القضية تمثل اختباراً حقيقياً لمبادئ العدالة والإنصاف وحماية الحقوق الوظيفية.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على ثقتها الكاملة في القضاء السوداني، معلنة المضي في جميع الإجراءات القانونية حتى صدور حكم نهائي يعيد الحقوق إلى أصحابها ويضع حداً لواحدة من أكبر قضايا الفصل الجماعي التي شهدتها المنظمة خلال تاريخها.




