حسب النبي محمود: هجمات الجيش في دارفور تعرقل السلام وتفاقم العزلة الدولية لسلطات بورتسودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
اتهم رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية وعضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، الأستاذ حسب النبي محمود حسب النبي، القوات المسلحة السودانية بمواصلة هجماتها الممنهجة على مناطق دارفور، معتبراً أن العمليات العسكرية الجارية تحمل أبعاداً عنصرية وعرقية وتستهدف المدنيين بصورة مباشرة، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويضع عراقيل متزايدة أمام الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وقال حسب النبي محمود، في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، إن استمرار الغارات الجوية والقصف على مناطق واسعة من دارفور يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المبادرات السياسية والإنسانية الساعية لوقف النزاع، مشيراً إلى أن تصاعد العمليات العسكرية يسهم في توسيع دائرة المعاناة الإنسانية ويقوض فرص بناء الثقة المطلوبة لأي عملية سلام جادة.
وأكد أن تنظيم الحركة الإسلامية والإخوان المسلمين، بحسب تعبيره، يسعى إلى إطالة أمد الحرب من خلال ارتكاب المزيد من الانتهاكات والفظائع، بهدف تعطيل أي مسار يقود إلى تسوية سياسية شاملة، مضيفاً أن استمرار العنف بات يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ويضاعف من حجم الكارثة الإنسانية في مناطق النزاع.
وأوضح رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية أن الجرائم والانتهاكات التي جرى توثيقها خلال فترة الحرب وضعت سلطات بورتسودان أمام ضغوط دولية متزايدة، وأسهمت في تعميق عزلتها السياسية والدبلوماسية، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي بات أكثر اهتماماً بملفات حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
وأضاف أن مهمة حماية المدنيين أصبحت أكثر تعقيداً في ظل استمرار الغارات الجوية والهجمات المتكررة على المناطق المأهولة بالسكان، مؤكداً أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر للحرب عبر القتل والنزوح وفقدان سبل العيش وتدمير البنى الخدمية الأساسية.
ودعا حسب النبي محمود المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية السكان المدنيين، وفي مقدمتها فرض حظر جوي فوق مناطق دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، باعتباره إجراءً ضرورياً للحد من استهداف المدنيين وتهيئة المناخ أمام الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وشدد على أن تحقيق السلام المستدام في السودان يتطلب وقف الهجمات على المدنيين وخلق بيئة آمنة تسمح بإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتؤسس لدولة تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية والسلام الدائم، مؤكداً أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية وطنية شاملة.




