خالد عمر يوسف يتهم البرهان بـ”إدارة مفاوضات سرية” والمماطلة لإطالة أمد الحرب في السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
وجّه القيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، اتهامات حادة لرئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بعرقلة جهود إحلال السلام، كاشفاً عما وصفه بـ”انخراط القيادة العسكرية في مفاوضات سرية” مع الولايات المتحدة بشأن هدنة إنسانية، على الرغم من الخطاب الرسمي المعلن الذي يرفض التفاوض.
مفاوضات تحت الطاولة وتناقض الخطاب
وأوضح يوسف، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي، أن الرد الذي كشفته وكالة “رويترز” مؤخراً بشأن المقترح الأمريكي للهدنة الإنسانية، يثبت أن قيادة الجيش تفاوض عبر وساطة واشنطن. وأشار إلى أن موافقة الجيش على معظم بنود المقترح، مع الاعتراض على بند “الانسحاب المحدود” واشتراط انسحاب قوات الدعم السريع من كافة المناطق التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023، تعكس تبني القيادة العسكرية لسياسة المماطلة و”شراء الوقت”.
“إن موافقة الجيش على معظم البنود واشتراطه انسحاب الدعم السريع بالكامل يعكس غياب الجدية في إنهاء النزاع، والسعي لإطالة أمد الحرب خدمةً لأجندة سياسية ترتبط بالبقاء في السلطة”
استراتيجية “التمسك بالسلطة” وإرث البشير
واستعرض القيادي بـ”صمود” ما اعتبره مساراً ممتداً للبرهان منذ سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير لتثبيت حكمه، مرواً بمحطات الفترة الانتقالية، وإجراءات 25 أكتوبر 2021، والاتفاق الإطاري، وصولاً إلى اندلاع حرب 15 أبريل 2023. ورأى يوسف أن خارطة طريق “الرباعية” الصادرة في سبتمبر 2025 والضغوط الأمريكية الراهنة دفعت بالبرهان نحو المناورة بانتظار تغير الظروف الإقليمية والدولية.
كما اتهم البرهان بإعادة إنتاج نهج النظام السابق من خلال:
توسيع دائرة الجماعات المسلحة:وتعدد التشكيلات العسكرية الموالية له.
إدارة التوازنات الخارجية: بآلية أضرت بسيادة البلاد وعقّدت الأزمة الإنسانية والسياسية.
الاعتماد على الحركة الإسلامية:متهماً إياها بالوقوف خلف استمرار النزاع المسلح.
تطلع شعبي لإنهاء النزاع
وفي سياق متصل، شدد يوسف على أن الغالبية العظمى من الشعب السوداني باتت ترفض استمرار الحرب، مستشهداً بدراسة أجرتها مبادرة “نداء سلام السودان”، أظهرت أن 93.2% من المشاركين يؤيدون الوقف الفوري للعمليات العسكرية وإحلال السلام.
واختتم تصريحاته بالدعوة إلى فرض ضغوط مباشرة ودولية على الأطراف التي تعرقل العملية السلمية لوضع حد للمأساة الإنسانية التي تعيشها البلاد.




