خالد عمر يوسف: حظر الذهب السوداني يضرب اقتصاد الحرب ويُضيّق الخناق على ممولي القتال
التنوير متابعات

التنوير متابعات
اعتبر القيادي البارز في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف أن قرار الاتحاد الأوروبي بحظر استيراد وشراء الذهب السوداني يمثل تطورًا دوليًا مهمًا من شأنه تقليص الموارد المالية التي تُستخدم في تغذية الحرب وإطالة أمد الصراع، مؤكدًا أن الخطوة تستهدف أحد أبرز مصادر التمويل المرتبطة باقتصاد الحرب في السودان.
وقال يوسف إن الذهب السوداني تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى مورد استراتيجي تستفيد منه شبكات المصالح المرتبطة بالنزاع، الأمر الذي جعل وقف تدفق عائداته إلى الأسواق الدولية خطوة مؤثرة في الحد من استنزاف موارد البلاد وتوجيهها بعيدًا عن خدمة المواطنين والتنمية.
وأكد أن إنهاء الحرب لا يمر فقط عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، وإنما يتطلب كذلك تجفيف منابع التمويل التي تسمح باستمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الضغوط الدولية المتزايدة على الأطراف المستفيدة من الحرب يمكن أن تسهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة.
وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب بمواصلة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الجهات التي تستفيد اقتصاديًا من استمرار القتال، والعمل على نزع أي شرعية سياسية أو أخلاقية عن الحرب التي تسببت في تدمير البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد ودفع ملايين السودانيين إلى أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وشدد يوسف على أن السلام الحقيقي يبدأ بوقف دوامة الاستفادة من الحرب، وإعادة توجيه ثروات السودان لخدمة المواطنين وإعادة الإعمار والتنمية، بدلًا من تحويلها إلى أدوات لإدامة الصراع.
ويرى مراقبون أن قرار الاتحاد الأوروبي يمثل واحدة من أبرز الخطوات الاقتصادية الدولية المرتبطة بالحرب السودانية خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد الدعوات العالمية لتشديد الضغوط على شبكات تمويل النزاع وتجفيف الموارد التي تُستخدم في استمرار القتال، وسط تنامي القناعة بأن المعركة ضد اقتصاد الحرب أصبحت جزءًا أساسيًا من معركة السلام نفسها.




