اخبار

صندل: معركة بناء الدولة بدأت.. والشرطة القومية في طريقها للانتشار

التنوير نيالا

 

 التنوير نيالا 

خزام تؤكد وقوفها خلف مشروع التأسيس وتدعو إلى تسريع بناء المؤسسات

في مشهد عكس اتساع الحاضنة المجتمعية لمشروع التغيير الوطني، استقبل وزير داخلية السلام الفريق د. سليمان صندل وفدًا جماهيريًا كبيرًا من قبيلة خزام (بني مخزوم) يمثل مختلف ولايات السودان، حيث جدد الوفد دعمه لمسار التأسيس وبناء الدولة المدنية الجديدة، مؤكدًا التزامه بدعم الاستقرار والسلام الاجتماعي والمساهمة الفاعلة في بناء مؤسسات الحكم والخدمة العامة.

وأكد الوزير خلال اللقاء أن السودان يقف اليوم أمام مرحلة تاريخية فارقة تتطلب توحيد الجهود الوطنية وتجاوز إرث الدولة القديمة نحو تأسيس دولة حديثة تقوم على العدالة وسيادة القانون والمشاركة الواسعة لكل المكونات الاجتماعية، مشددًا على أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التغيير نفسها.

وأشاد صندل بالمواقف الوطنية لقبيلة خزام وانحيازها المبكر لمشروع التأسيس، معتبرًا أن مشاركة الإدارات الأهلية والقوى المجتمعية تمثل أحد أعمدة الاستقرار السياسي والأمني، وتسهم في ترسيخ ثقافة التعايش والتسامح وتعزيز الوحدة الوطنية في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح أن حكومة السلام تمضي بخطى ثابتة نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة، تشمل المؤسسات الأمنية والاقتصادية والقانونية والخدمية، مؤكداً أن نجاح هذا المشروع يتطلب الاستفادة من الكفاءات الوطنية وإطلاق طاقات الشباب والمرأة ورجال الأعمال للمساهمة في النهضة الشاملة.

وفي واحدة من أبرز رسائل اللقاء، كشف وزير الداخلية أن إعادة تأسيس الشرطة تمثل أولوية استراتيجية للحكومة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لبناء جهاز شرطي قومي مهني ومحترف ينتشر في جميع مناطق التأسيس، ويضطلع بمهامه في حفظ الأمن وإنفاذ القانون وحماية المواطنين دون تمييز.

كما دعا الوزير إلى تبني رؤية جديدة لإدارة موارد السودان الضخمة، مؤكداً أن البلاد تمتلك من الثروات الطبيعية والإمكانات الاقتصادية ما يكفي لإحداث تحول تنموي كبير، إذا ما تم توظيفها بعقلية حديثة تقوم على الانفتاح والاستثمار والمعرفة والتخطيط السليم.

من جانبه، أكد وفد قبيلة خزام استمرار دعمه لمؤسسات حكومة السلام وقيادتها السياسية، مشدداً على أهمية توطين الحياة المدنية، وتعزيز دور المرأة والشباب في عملية البناء الوطني، وتسريع انتشار أجهزة الشرطة والخدمات الحكومية في مختلف المناطق، بما يعزز هيبة الدولة ويحقق الأمن والاستقرار للمواطنين.

ويرى مراقبون أن اللقاء يمثل نموذجاً متقدماً للشراكة بين مؤسسات الدولة والإدارات الأهلية، ويعكس توجهاً متنامياً نحو إشراك المجتمعات المحلية في صناعة السلام وترسيخ دعائم الدولة الجديدة على أسس المشاركة والعدالة والتنمية المتوازنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!