اخبار

بلدية نيالا تدشن أكبر حملة ميدانية لمكافحة الكوليرا بالسوق الشعبي

التنوير نيالا  سهيبة مريش

 

التنوير نيالا  سهيبة مريش

في خطوة تعكس تصاعد الجهود الوقائية لحماية المواطنين من مخاطر الأوبئة، دشنت بلدية نيالا، بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية بحكومة السلام ووزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، حملة توعوية وإصحاح بيئي واسعة لمكافحة وباء الكوليرا والحد من انتشاره، بالشراكة مع منظمتي زوا العالمية ونهى الوطنية، وبدعم من الوكالة الهولندية للإغاثة (DRA).

وانطلقت الحملة من السوق الشعبي بنيالا باعتباره أكبر المراكز التجارية وأكثرها ازدحاماً، حيث شملت أنشطة إزالة النفايات المتراكمة، وردم مواقع المياه الراكدة، وتنفيذ برامج توعية صحية مكثفة تستهدف التجار والمتسوقين والعاملين داخل السوق، في إطار خطة متكاملة للحد من مسببات الأمراض المنقولة بالمياه والبيئة الملوثة.

وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية بحكومة السلام، الدكتور الأمين عثمان، أن الوزارة وضعت الطب الوقائي والتثقيف الصحي في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول والأكثر فاعلية في مواجهة الأوبئة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية وارتفاع تكاليف العلاج.

وأوضح أن مكافحة الأمراض المرتبطة بالبيئة وتحسين الإصحاح البيئي والحد من نواقل الأمراض، إلى جانب دعم برامج التحصين ورعاية الأمومة والطفولة، تمثل محاور أساسية في استراتيجية الوزارة لحماية صحة المواطنين وتعزيز المناعة المجتمعية، داعياً الجميع إلى الالتزام بالإرشادات الصحية والتعاون مع فرق التوعية والمتطوعين.

من جانبه، وصف المدير التنفيذي لبلدية نيالا بالإنابة موسى البشير موسى الحملة بأنها تدخل وقائي مهم واستجابة مبكرة تهدف إلى قطع الطريق أمام انتشار الكوليرا قبل اتساع نطاقها، مؤكداً أن اختيار السوق الشعبي كنقطة انطلاق يمنح الحملة فرصة للوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين وإيصال الرسائل الصحية بصورة مباشرة وفعالة.

بدوره، أوضح ممثل وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور إبراهيم موسى أن فرق تعزيز الصحة والمتطوعين ركزت على معالجة البؤر البيئية الحرجة ومواقع تراكم النفايات، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية مكثفة حول سلامة الأغذية والمشروبات وأهمية تغطية أواني حفظ المياه والالتزام بالممارسات الصحية السليمة للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه.

وفي السياق ذاته، كشف نائب المدير العام لمنظمة نهى الوطنية بجنوب دارفور أن الحملة تمثل التطبيق العملي لورشة تدريبية استمرت يومين واستهدفت متطوعين من محليتي نيالا شمال ونيالا جنوب ضمن مشروع الإصحاح البيئي والمياه والتعليم، مشيراً إلى أن المتدربين انتقلوا مباشرة إلى الميدان لترجمة المعارف والمهارات المكتسبة إلى عمل مجتمعي ملموس.

وأكد أن الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الوطنية والدولية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستجابة الصحية ومواجهة التحديات المتزايدة مع اقتراب موسم الخريف، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في مخاطر انتشار الأمراض الوبائية.

وتأتي هذه الحملة ضمن جهود أوسع تقودها الجهات الصحية والمحلية في مدينة نيالا لترسيخ ثقافة الوقاية والإصحاح البيئي وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يسهم في الحد من انتشار الكوليرا وحماية المواطنين، ويعكس نموذجاً عملياً للتعاون بين المؤسسات الرسمية والشركاء الإنسانيين في خدمة الصحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!