أبو القاسم الرشيد يحذر من قمع «ترس السودان» ويدعو لتحقيق دولي في نهب الموارد ومجزرة المعدنين
التنوير متابعات

التنوير متابعات

أعلن عضو المجلس الرئاسي وحاكم الإقليم الشمالي، البروفيسور أبو القاسم الرشيد، دعمه الكامل للحراك المدني السلمي المعروف باسم «ترس السودان»، مؤكداً أن حماية ثروات البلاد ومنع تهريبها واستنزافها تمثل قضية وطنية تتجاوز الخلافات السياسية، وتستوجب اصطفافاً شعبياً واسعاً دفاعاً عن حقوق السودانيين في مواردهم الطبيعية.
وأعرب الرشيد، في بيان رسمي، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالاستنزاف المنظم للموارد السودانية، مشيراً إلى استمرار عمليات تهريب الذهب والمعادن النفيسة والماشية والصمغ العربي عبر الحدود، بمشاركة جهات وتنظيمات مسلحة مرتبطة بسلطات بورتسودان، الأمر الذي قال إنه يحرم الشعب السوداني من ثرواته ويُستخدم في تمويل واستدامة الحرب.
وطالب حاكم الإقليم الشمالي بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة للتحقيق في جرائم نهب وتهريب الموارد الوطنية وكشف الجهات المتورطة فيها، داعياً إلى تقديم المسؤولين عنها للمساءلة وفقاً للقانون الدولي.
كما دعا إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشأن استهداف المعدنين السودانيين داخل الأراضي السودانية، وهي الحادثة التي أودت بحياة مئات المدنيين، مطالباً بكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها.
وحذر الرشيد من التصريحات المتداولة بشأن استخدام القوة ضد المحتجين السلميين في شمال السودان، معرباً عن مخاوفه من التقارير التي تتحدث عن تحشيد وانتشار عناصر مسلحة من كتائب البراء وتنظيمات أخرى في محيط مناطق الاحتجاج، مؤكداً أن أي اعتداء على المدنيين أو قمع للحراك السلمي سيمثل انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية وتصعيداً من شأنه تعقيد المشهد السوداني.
ودعا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة الإيقاد وكافة الهيئات الدولية والإقليمية المعنية إلى مراقبة التطورات في شمال السودان عن كثب، والعمل على حماية المدنيين ورفض استخدام القوة ضد المحتجين السلميين، ودعم التحقيقات المستقلة في الانتهاكات والجرائم المرتبطة بنهب الموارد الوطنية.
وأكد عضو المجلس الرئاسي أن ثروات السودان ملك للشعب السوداني وحده، ولا يجوز توظيفها أو تهريبها أو التصرف فيها خارج إرادة المواطنين وسيادة الدولة، مشدداً على أن عائدات هذه الموارد يجب أن تُوجَّه لخدمة التنمية والاستقرار لا لتمويل الصراعات وإطالة أمد الحرب.
واختتم الرشيد بيانه بالدعوة إلى التكاتف الوطني والتمسك بالنضال السلمي دفاعاً عن وحدة السودان وسيادته وثرواته، مؤكداً أن حماية الموارد الوطنية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق السلام والعدالة والاستقرار في البلاد.




