رئيس القضاء يصدر توجيهاً حاسماً يحظر مشاركة القضاة في اللجان التنفيذية والإدارية ويعزز استقلال السلطة القضائية
التنوير نيالا: سهيبة مريش

التنوير نيالا: سهيبة مريش
التوجيه يمنع القضاة من الانخراط في لجان الأمن والسجون والتحريات والإغاثة والرقابة التنفيذية ويشدد على المساءلة القانونية للمخالفين
في خطوة وُصفت بأنها من أبرز الإجراءات الرامية إلى ترسيخ استقلال السلطة القضائية وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، أصدر رئيس القضاء توجيهاً قضائياً جديداً حمل الرقم (4) لسنة 2026م، قضى بحظر اشتراك قضاة السلطة القضائية أو قبولهم العضوية في أي لجنة أو مجلس أو هيئة ذات طبيعة تنفيذية أو إدارية، سواء كانت دائمة أو مؤقتة.
وأكد التوجيه، الصادر عن مكتب رئيس القضاء، أن القرار يستند إلى مبادئ استقلال السلطة القضائية وسيادة حكم القانون، ويهدف إلى حماية حياد القضاء، وتعزيز ثقة المواطنين في نزاهة واستقلال القضاة، ومنع أي ممارسات قد تثير شبهة تعارض المصالح أو تمس بمبدأ الفصل بين السلطات.
ونص التوجيه على حظر مشاركة القضاة في جميع اللجان التي تضطلع بمهام تنفيذية أو إدارية، بما في ذلك اللجان المختصة بالأمن، وإدارة السجون، والتحريات، والإغاثة، والرقابة التنفيذية، وأي لجان تتولى إصدار قرارات أو تنفيذ أعمال تدخل ضمن اختصاصات السلطة التنفيذية.
كما شدد على عدم جواز قبول أي قاضٍ لأي تكليف صادر من جهة غير قضائية إذا كان من شأنه التأثير على استقلال القضاء أو حياده، أو إثارة شبهة تعارض المصالح، مستثنياً فقط الحالات التي ينص عليها القانون أو التي تصدر عن السلطة القضائية وتتعلق بعمل قضائي بحت.
وألزم رئيس القضاء رؤساء الأجهزة القضائية في الأقاليم بمتابعة تنفيذ أحكام التوجيه والإشراف على الالتزام الكامل به، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مخالف، مؤكداً أن مخالفة هذه الأحكام تعرض القاضي للمساءلة وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة لأعمال السلطة القضائية.
ويعكس هذا التوجيه توجهاً مؤسسياً نحو تحصين القضاء من أي تداخل مع أعمال السلطة التنفيذية، بما يرسخ استقلال المؤسسة القضائية ويعزز مكانتها بوصفها الضامن لتطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات، ويؤكد الالتزام بالمبادئ الدستورية التي تقوم على استقلال القضاء والفصل بين السلطات باعتبارهما من أهم ركائز دولة القانون والمؤسسات.




