
الفا هاشم العبيد
تعد مدينة نيالا العصب الاقتصادي والتجاري لإقليم دارفور، وحاضرة ولاية جنوب دارفور التي يرتكز عليها استقرار المنطقة بأكملها. وفي ظل الظروف الأمنيّة والمناخات الاستثنائية التي مرت بها المدينة، برزت الحاجة الماسة إلى تدخلات ميدانية حازمة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وإعادة فرض التوازن والانضباط في الشارع العام.
تأتـي الحملات العسكرية والأمنية المشتركة داخل نيالا كخطوة مفصلية لقطع الطريق أمام الانفلات الإداري والأمني، ومواجهة الظواهر السالبة التي تشكل تهديداً مباشراً لسكينة المجتمع وعجلة الحياة الاقتصادية.
أبعاد الظواهر السالبة ومخاطرها على المجتمع
لا تقتصر “الظواهر السالبة” على أشكال الجريمة التقليدية، بل تتعداها لتشمل سلوكيات وهياكل تُضعف من أركان الدولة والسلم المجتمعي، ومن أبرزها:
انتشار السلاح غير الممنهج: حيازة السلاح واستخدامه خارج الأطر الرسمية، مما يرفع من معدلات الجريمة والجنايات.
التفلتات ومظاهر النهب: استهداف حركة التجارة، ونهب المحال والأسواق، والاعتداء على ممتلكات المواطنين.
ظواهر التفحيط والدراجات النارية غير المقننة: استخدام المواتر “بلا لوحات” في عمليات الخطف والفرار، مما يجعلها أداة رئيسية لتنفيذ الأنشطة الإجرامية.
التعدي على المرافق الحيوية: تعطيل الإمدادات الخدمية كالمستشفيات، ومحطات الكهرباء والمياه، أو اتخاذها بؤراً للأنشطة غير المشروعة.
أثر الحملات العسكرية الميدانية
تتكامل أهداف الحملات العسكرية المشتركة لترسيخ الواقع الأمني في نيالا عبر محاور أساسية:
1. بسط الهيبة وتجفيف بؤر الجريمة
تسهم حملات التمشيط والتفتيش الدورية في تقييد حركة المتفلتين، وضبط الأسلحة والمواد الحظورة، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تستغل الفراغ الأمني لحماية أنشطتها.
2. إحياء الحركة الاقتصادية والأسواق
يعتبر سوق نيالا الكبير والأسواق الفرعية شريان الحياة للولاية. وتأمين هذه الأسواق ونشر الارتكازات الأمنية أدى إلى عودة التجار والمواطنين لممارسة حياتهم اليومية، وضمان وصول سلاسل الإمداد والسلع الأساسية.
3. تعزيز ثقة المواطن في أجهزة الدولة
إن التواجد الميداني المباشر والانضباط العسكري ينعكسان فوراً على انطباع الشارع، حيث تشيع حالة من الاطمئنان بين الأهالي وتتراجع مظاهر الخوف والذعر.
مقارنة قبل وبعد تنفيذ الحملات الأمنية




