رأي

قناة الحدث .. الكذب والكذب الآخر

حامد نحوله 

 

حامد نحوله 

هل توجد رسالة إعلامية مهنية نزيهة لقناة الحدث؟ إذا كانت تأسست أصلاً لتكون ذراعاً إعلامياً شيطانياً يهدف إلى هدم البيت العربي بسلاح الكذب والإشاعات وشعارات التحريض و تواجه التغطية الإعلامية لقناة الحدث انتقادات حادة بشأن الانحياز ونقل الروايات الموجهة بعيداً عن الحياد، وتبرز في هذا السياق اتهامات بالانتقائية السياسية، وخدمة أجندات جيش الحركة الارهابية السودانية ، وتوظيف الإثارة و هي لم تكن قناة مجرد وسيلة إعلامية تنقل الأخبار ، بل هي أداة خطيرة تهدف على نهج انتقائي في اختيار حرب السودان وتضخيم ملفات محددة وفقاً لتوجهات سياسية مدروسة و توظيف التغطيات عبر مراسليها في مناطق جيش الحركة الارهابية كأداة ناعمة لتمرير سياسات ومواقف سياسية للدولة الحاضنة والممولة بهدف إطالة امد الحرب دون النظر الي الانب الانساني لوقف الحرب و المتلقي الذي ارتفع مستوى وعيه يدرك أن الحدث (الدولة) والحدث (القناة) هما شيء واحد، لان دور الإعلام اليوم ليس هو تزويد الناس بالمعلومات كما كان في السابق. المعلومات أصبحت متوفرة، لكن الإعلام الكاذب وأبرز نماذجه قناة الحدث يتلاعب بهذه المعلومات ويقدمها بأساليب توجه المتلقي غير الواعي إلى تبني مواقف معينة تخدم أهدافها وأهداف من يقف خلفها .

لقد أصبحت الحدث نموذجًا صارخًا للإعلام المسيس، الذي لا يبحث عن الحقيقة، بل يسعى لتوجيه الرأي العام بما يخدم مشاريع مشبوهة تهدف إلى انحيازها لجيش الحركة الارهابية المهزوم ، لصناعة انتصار زائف علي الارض الواقع في الميدان وجبهات القتال، إن ما تقوم به القناة لا يختلف عن الحرب الإعلامية الموجهة، حيث تُستخدم الأكاذيب والتضليل كأدوات لتحقيق أهداف سياسية محددة. ومن هنا، فإن الوعي بخطورة هذا الإعلام المنحاز هو مسؤولية كل من يسعى للحفاظ على وحدة السودان والسودانين ، بعيدًا عن الدعاية المسمومة التي تسعى الحدث إلى ترسيخها لراي العام و لذلك، لا ينبغي أن ننخدع بتضليل المذيعين والمراسيلين، ولا الحقائ التي ترفعها الحدث ، فالحرب الإعلامية لا تقل خطورة عن الحرب العسكرية، و ( الحدث ) ليست سوى سلاح في يد من يريدون تفكيك الدولة السودانية وإعادة تشكيلها وفق رؤىها استعمارية جديدة .

فاحذروا هذا السلاح، ولا تسلموا عقولكم لمن يعبث بها باسم الإعلام الحر وفي نفس الوقت كاذب منحاز لاينقل الحقيقة المجردة وان أخلاقيات العمل الإعلامي، وثقافة الصدق، والبحث عن الحقيقة لا يمكن أن تتوفر في قناة إعلامية نشأت أساساً لبث الفوضى في الدول التي تشعل فيها الحروب والنزاعات والتشريع للخيانة والتعاون مع حركات الإسلامية الإرهابية التي تتغذى على الكذب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!