لجنة المعلمين السودانيين تدين الاعتداءً على معلم بمدرسة في كرري وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدي

الخرطوم – التنوير
أدانت لجنة المعلمين السودانيين اعتداء على أحد معلمي مدرسة التدريب النموذجية بنين بالحارة الثالثة في محلية كرري، مشيرةً إلى أن الحادثة تضمنت، وفق إفادات المعلمين، إشهار سلاح وتهديداً بإطلاق النار داخل حرم المدرسة.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي اليوم السبت، إن الواقعة بدأت عقب تعامل أحد المعلمين مع تلميذ بسبب سلوك داخل المدرسة، قبل أن يحضر ولي أمر التلميذ، الذي وصفته بأنه ضابط سابق برتبة لواء معاش ومعتمد سابق لمحلية كرري، ويتعرض للمعلم بالصفع أمام المعلمين والتلاميذ، قبل أن يشهر سلاحه ويهدد من حاولوا التدخل، إلى جانب توجيه عبارات مهينة للمعلمين.
واعتبرت اللجنة أن الحادثة تمثل «انتهاكاً خطيراً لحرمة المؤسسة التعليمية وكرامة المعلم وأمن التلاميذ»، مؤكدة رفضها لما وصفته بعسكرة المؤسسات التعليمية وتحويل المدارس إلى ساحات لاستعراض القوة أو حسم الخلافات بالسلاح.
وأكدت اللجنة أن الصفة العسكرية أو الإدارية السابقة، بحسب بيانها، لا تمنح أي شخص حصانة من المساءلة القانونية، ولا تبرر استخدام القوة أو التهديد بالسلاح داخل مؤسسة تعليمية.
وطالبت لجنة المعلمين بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات الحادثة، والاستماع إلى المعلمين والتلاميذ وأولياء الأمور والشهود، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المعتدي، والتحقيق بصورة خاصة في واقعة إشهار السلاح والتهديد بإطلاق النار.
كما دعت إلى توفير الحماية القانونية والأمنية للمعلمين والتلاميذ، ومنع دخول الأسلحة إلى المؤسسات التعليمية، وضمان بقاء المدارس بيئة آمنة للتعليم والتربية.
وحذرت اللجنة من أي محاولة للتستر على الحادثة أو تسويتها بعيداً عن القانون، معتبرةً أن مثل هذه الممارسات من شأنها تكريس ثقافة الإفلات من العقاب وتشجيع تكرار الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية.
وشددت على أن كرامة المعلم «ليست قابلة للمساومة»، وأن الاعتداء على المعلم داخل مدرسته يمثل، بحسب تعبيرها، اعتداءً على العملية التعليمية والمجتمع بأسره.
وفي ختام بيانها، أعلنت اللجنة أنها ستصعّد موقفها حال عدم اتخاذ إجراءات فعلية بحق الشخص الذي اتهمته بالاعتداء، مجددةً مطالبها بـ«عدم الاعتداء على المعلمين، وعدم إدخال السلاح إلى المؤسسات التعليمية، وإنهاء الإفلات من العقاب وعسكرة الحياة المدنية




