من قلب أزمة المياه.. حكومة السلام توسع محطات التنقية في مدن دارفور الكبرى .

نيالا – تقرير اخباري – التنوير
في وقت تواجه فيه مدن وبلدات بإقليم دارفور أزمة متفاقمة في مياه الشرب، بدأت حكومة تأسيس منذ مطلع أغسطس توسيع نطاق تركيب وتوزيع محطات تنقية المياه، في محاولة لتخفيف معاناة السكان وتعويض النقص الناجم عن تضرر مصادر المياه وارتفاع تكاليف تشغيل المحطات خلال الحرب.
وشملت الخطة عدداً من المناطق في ولايتي وسط وجنوب دارفور، فيما أعلنت الإدارة المدنية عن اتجاه لتوسيع عمليات التركيب خلال الأيام المقبلة لتشمل محليتي وادي صالح وأم دخن، عبر إضافة محطتين جديدتين لتنقية مياه الشرب.
زالنجي.. محطة جديدة لتعزيز الإمدادات :
وفي مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، دشنت السلطات المحلية محطة لتنقية مياه الشرب بسعة تصل إلى 30 ألف لتر لكل وحدة، ضمن المحطات التي يجري توزيعها بدعم من حكومة تأسيس.
وتأتي الخطوة في ظل حاجة متزايدة لتعزيز مصادر المياه بالمدينة، خاصة مع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للخدمات الأساسية جراء الحرب، وما ترتب عليها من صعوبات في توفير المياه بصورة منتظمة.
نيالا ورهيد البردي على خط الأزمة :
وفي ولاية جنوب دارفور، دشنت الإدارة المدنية في مدينة نيالا محطة لتنقية مياه الشرب بمنطقة مجوك شرقي المدينة، في خطوة تستهدف دعم إمدادات المياه للسكان في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات.
كما تسلمت محلية رهيد البردي، الواقعة جنوب غربي نيالا، محطة أخرى لتنقية المياه، ضمن خطة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من محطات التنقية والوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
الحرب تضاعف أزمة المياه :
وتأتي هذه التحركات في ظل أزمة معقدة يواجهها قطاع المياه في دارفور، حيث أدت المعارك التي شهدتها مدن وبلدات الإقليم إلى تعطيل عدد من مصادر المياه وتضرر البنية التحتية، بينما زادت تكاليف الوقود وقطع الغيار والزيوت من صعوبة تشغيل المحطات القائمة.
وتحاول إدارات المياه التعامل مع هذه التحديات عبر إصلاح الأعطال وحفر آبار جديدة وتوسيع مصادر المياه، إلى جانب البحث عن بدائل أقل تكلفة لتشغيل المحطات.
مشروع الطاقة الشمسية :
وفي جنوب دارفور، وضعت هيئة المياه خطة لخفض الاعتماد على الوقود بنسبة 40% من خلال التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل محطات المياه بالمحليات، في مسعى لتقليل كلفة التشغيل وضمان استمرارية الإمدادات.
مياه الشرب.. أولوية إنسانية :
وتتجاوز أزمة المياه في دارفور مسألة نقص الإمدادات، إذ ترتبط بصورة مباشرة بالصحة العامة والأوضاع الإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين والعائدين.
وتزداد الضغوط على مصادر المياه خلال فصل الصيف مع ارتفاع الطلب وتراجع الإمدادات، بينما تبرز خلال موسم الخريف مخاطر تلوث المصادر، ما يجعل توفير مياه آمنة ونقية أحد أهم متطلبات الاستقرار المجتمعي والوقاية من الأمراض.
محطات التنقية ضرورة ملحة
وتشكل محطات التنقية الجديدة، إلى جانب حفر الآبار وإصلاح الشبكات والتوسع في الطاقة الشمسية، جزءاً من محاولات معالجة أزمة المياه في الإقليم وهي تمثل ضرورة آنية ملحة ، إلا أن اتساع الاحتياجات وحجم الأضرار التي خلفتها الحرب يجعلان استمرار الدعم والاستثمار في قطاع المياه ضرورة لضمان وصول السكان إلى مياه شرب آمنة ومستدامة.




