واشنطن تفتح جبهة العقوبات.. حظر السلاح يقترب من كل السودان والمسيّرات تحت المجهر.

تقرير اخباري – التنوير
في تحرك قد يغيّر قواعد التعامل الدولي مع الحرب السودانية، دفعت الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن باتجاه توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على السودان، ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور، مع إدراج الطائرات المسيّرة والمعدات المرتبطة بها ضمن الأسلحة الخاضعة للعقوبات.
وجاء المقترح الأمريكي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، الاثنين 24 أغسطس 2026، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، وما تسببه من خسائر متصاعدة في صفوف المدنيين.
وبحسب ما طُرح خلال الجلسة، يستهدف المقترح تعديل نطاق العقوبات المرتبطة بالقرار 1591، بحيث يمتد حظر الأسلحة إلى جميع أنحاء السودان، إلى جانب تعزيز آليات مراقبة وتنفيذ العقوبات.
المسيّرات تدخل دائرة الحظر :
أبرز ما يميز المقترح الأمريكي هو النص صراحة على إدراج الطائرات المسيّرة (UAVs) والمعدات ذات الصلة ضمن الأسلحة المشمولة بالحظر، في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالدور الذي باتت تلعبه المسيّرات في مسار الحرب.
كما يتضمن المقترح زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء المعني بالسودان، وتعزيز قدرته على متابعة عمليات نقل الأسلحة ورصد الجهات والشبكات المتصلة بها.
ودعت واشنطن كذلك إلى رفع مستوى التنسيق بين فريق الخبراء الخاص بالسودان وفرق الخبراء الأخرى، خصوصاً في الملفات المتعلقة بحظر الأسلحة وتجميد الأصول وحظر السفر.
دعم أوروبي للمقترح :
وحظي المقترح الأمريكي بتأييد بريطانيا والدنمارك ولاتفيا، في مؤشر على وجود اتجاه داخل المجلس نحو تشديد أدوات الضغط الدولية على أطراف النزاع ومصادر الدعم المرتبطة بها.
وفي المقابل، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، مشيرة إلى ارتباطها بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين.
وأفادت الأمم المتحدة بمقتل نحو 1,400 مدني خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، بينهم نحو 1,100 شخص قُتلوا جراء ضربات بطائرات مسيّرة.
من دارفور إلى كامل السودان :
ويحمل المقترح الأمريكي دلالة تتجاوز تعديل نطاق جغرافي للعقوبات؛ إذ يعني توسيع الحظر من دارفور إلى كامل الأراضي السودانية انتقالاً نحو التعامل مع تدفق الأسلحة باعتباره قضية مرتبطة بالحرب على مستوى البلاد بأكملها.
ويظل المقترح، حتى الآن، قيد المشاورات بين أعضاء مجلس الأمن، ولم يدخل بعد مرحلة التصويت، فيما تتركز المفاوضات على الصياغة النهائية ونطاق الإجراءات المقترحة.
وفي حال اعتماده، فإن القرار سيضع عمليات نقل الأسلحة والمسيّرات والمعدات المرتبطة بها تحت رقابة أممية أوسع، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضغوط الدولية على شبكات التسليح والتمويل المرتبطة بالحرب السودانية.




