مجتمع

إحالة ضباط شرطة محسوبين على الإسلاميين للتقاعد تثير جدلاً حول ترتيبات البرهان

الخرطوم – التنوير
أثارت كشوفات الترقيات والإحالات إلى المعاش في الشرطة السودانية جدلاً واسعاً، بعد أن شملت، وفقاً لمصادر مطلعة، عدداً من الضباط برتبتي اللواء والعميد قالت المصادر إنهم محسوبون على الحركة الإسلامية، بالتزامن مع ترقية ضباط آخرين لا يُعرف عنهم انتماء تنظيمي.

وبحسب المصادر، فإن الإجراء فاجأ أوساطاً داخل المؤسسة الشرطية، وفتح الباب أمام قراءات سياسية بشأن دوافعه وتوقيته، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على السلطات السودانية بشأن علاقة مؤسسات الدولة بالتيارات الإسلامية.

ويرى مراقبون أن الخطوة قد تندرج ضمن ترتيبات يقودها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لإعادة ضبط موازين النفوذ داخل الأجهزة النظامية، وإرسال إشارات إلى المجتمع الدولي بشأن مساعي إبعاد العناصر ذات الارتباط التنظيمي عن مواقع مؤثرة.

في المقابل، يحذر مراقبون من قراءة الإحالات باعتبارها قطيعة نهائية مع الإسلاميين، مشيرين إلى أن خروج بعض الضباط من الخدمة لا يعني بالضرورة انتهاء نفوذ التيار داخل مؤسسات الدولة، ما لم تترافق الخطوة مع إجراءات مؤسسية أوسع تضمن استقلال الأجهزة النظامية عن الاستقطاب السياسي.

وتأتي التطورات في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إعادة ترتيب المشهد السوداني والدفع نحو مسار سياسي ينهي الحرب، وسط اهتمام إقليمي ودولي بمستقبل المؤسسة العسكرية والأمنية ودورها في أي تسوية مقبلة.
ويضع الموقف الأميركي من نشاط جماعة الإخوان المسلمين في السودان، والضغوط الرامية إلى الحد من نفوذ التيارات الإسلامية في المشهد السياسي والعسكري، هذه التغييرات تحت مزيد من التدقيق، فيما تبقى طبيعة الترتيبات التي تقف وراء كشوفات الإحالة والترقية موضع نقاش واسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!