«قمم» ترحب بقرار إعفاء قيادات جامعية وحل مجالس التعليم العالي وتدعو لـ«ثورة تعليمية» في السودان

نيالا – التنوير
رحبت القوى المدنية المتحدة «قمم» في السودان بقرار مجلس وزراء حكومة السلام رقم (33) لسنة 2026، القاضي بإعفاء مديري عدد من الجامعات والمعاهد والكليات التقنية، وحل مجالس الجامعات ومجالس إدارات المعاهد والكليات المشمولة بالقرار.
واعتبرت «قمم» القرار خطوة مؤسسية مهمة يمكن أن تمهد لمرحلة جديدة في مسيرة التعليم العالي بالسودان، وتضع الأساس لما وصفته بـ«ثورة تعليمية» تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات التعليم العالي وفق أسس حديثة، تواكب تطلعات السودانيين ومتطلبات بناء الدولة السودانية الجديدة.
وقال الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة «قمم»، عثمان عبدالرحمن سليمان، إن القرار لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تغيير في القيادات أو الهياكل الإدارية، وإنما بوصفه مدخلاً لإعادة تأسيس مؤسسات التعليم العالي على أسس الكفاءة والمهنية والنزاهة والاستقلال الأكاديمي.
وأكد سليمان أن الجامعات السودانية ينبغي أن تستعيد دورها كمنارات للعلم والتنوير والبحث العلمي، وحاضنات للعقول والمواهب، وفضاءات للإبداع والتفكير، بعيداً عن الولاءات والمحاصصة وأي تدخلات تنتقص من استقلالها الأكاديمي.
وشددت «قمم» على أن إصلاح قطاع التعليم العالي يمثل أحد المداخل الأساسية لبناء الإنسان والدولة، داعيةً إلى استكمال القرار بإعادة بناء البيئة الأكاديمية، واختيار قيادات جامعية مؤهلة تمتلك الكفاءة والرؤية، إلى جانب تعزيز البحث العلمي والتدريب، والارتقاء بجودة التعليم، وتوسيع فرص الطلاب في الحصول على تعليم نوعي يواكب التطورات العلمية والمعرفية.
وقالت القوى المدنية المتحدة إن الجامعات والمعاهد والكليات تمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية للسودان، مؤكدةً أن الاستثمار في المعرفة والعقول يشكل أساساً لبناء السلام والاستقرار والتنمية.
وجددت «قمم» دعمها للقرار، داعيةً إلى تحويله إلى مشروع وطني متكامل لإحداث نهضة شاملة في قطاع التعليم العالي، ووضع العلم والمعرفة في صدارة أولويات الدولة، وإعادة الاعتبار للجامعات السودانية ودورها في قيادة المجتمع.
وأكدت أن إصلاح مؤسسات التعليم العالي يمثل لبنة أساسية في بناء دولة مدنية حديثة تقوم على المعرفة والكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص، معتبرةً أن «ثورة التعليم العالي» تمثل استثماراً مباشراً في مستقبل السودان وأجياله القادمة.




