رأي

ما بين الدموع والدماء والاشلاء حكومة الوحدة والسلام تصنع الامل الباذخ

صهيل الخيل: د. عبدالمجيد عبدالرحمن أبوماجدة

نترحم على ارواح كل الشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة ارض الوطن السودان ودفعوا ارواحهم الغالية مهراً لتحرير السودان من دنس جيش الفلول وحركتهم الشيطانية .

عاجل الشفاء للجرحى والمصابين وعودة حميدة للاسرى والمفقودين .

كما نترحم على ارواح “6” طلاب قصفهم جيش الفلول الارهابي وهم يأدون واجب امتحان الشهادة السودانية بمحلية المزروب بولاية شمال كردفان فعزئونا لاسرهم المكلومة .

منذ إندلاع الحرب اللئيمة و المشؤومة التي غرد فيها طائر “البوم ” فجر ذاك اليوم الخامس عشر من شهر أبريل في العام 2023م وما زالت رحا هذه الحرب مدورة ولم تتوقف حتى كتابة هذه الاسطر .

إنّ هذه الحرب قضت على آلآف الارواح وشردت ملايين السودانيين بين نازح ولاجيء ومشرد داخل بلاده .

إنّ هذه الحرب إستمرت لمدة اربعة سنوات “حسوماً” اكلت الاخضر واليابس ولم تفرق بين الحجر والشجر واصبح الحديث كله في العالم عن هذه الحرب واهوالها وعقابيلها المدمرة للحياة والبيئة .

إنّ حكومة الوحدة والسلام والتي تم تكوينها قبل عام آلت على نفسها بأنْ تصنع من ركام المستحيل شلالات متدفقة من الفرح والامل وتجعل ما بين الدموع والدماء والاشلاء الحلم “الباذخ” الذي كان ينتظره ملايين الطلاب والطالبات وأسرهم من اجل العلم والتعلم والذي استوقف لمدة ثلاثة سنوات بسبب هذه الحرب .

إنّ هذه الحرب تسببت في ان يترك آلآف الطلاب مقاعد الدراسة ولكن في لحظة من اللحظات لامس الامل نفوسهم بعد ما قررت حكومة الوحدة والسلام ان تعلن امتحان الشهادة السودانية في الاقاليم والمحليات التي تسيطر عليها قوات حكومة الوحدة والسلام “تأسيس” وتفتح جميع المدارس في كل مستوياتها “الابتدائي والمتوسط والثانوي” وكان هذا الامر شكل إنتصاراً عظيماً في نفوس التلاميذ والطلاب وأهاليهم .

إنّ هذه الخطوة وجدت إستحساناً وراحة نفسية في انفس الطلاب والطالبات واسرهم وادخلت فرحاً عميقاً داخل افئدتهم التي كادت ان تنفطر وهم يشاهدون زملائهم ورصفائهم في مناطق سيطرة الجيش يواصلون دراساتهم وفي شتى مراحلها المختلفة .

إنّ في الاشهر الماضية وما بين “الحقيقة والوهم” نزل طلاب الشهادة السودانية الامتحانات في اقاليم ومحليات سيطرة قوات حكومة الوحدة والسلام .

إنّ كل العالم في ذاك اليوم المشهود شاهد رئيس حكومة الوحدة والسلام الفريق اول محمد حمدان دقلو وهو يقرع الجرس إيذاءناً ببدء امتحانات الشهادة السودانية ما بين “مصدق ومكذب” .

إنّ في تلك اللحظات المفعمات ما بين الفرح والحزن العميق نجد أنّ الكثير من شعب الهامش والطلاب واسرهم ذرفوا الدمعات “السخينات” تعبيراً عما يجيش بدواخلهم .

يقول علماء النفس :

“بأنّ ذرف الدموع يعني سيلان الدمع وجريانه من العين وغالباً ما يرتبط بالتعبير عن مشاعر البكاء سواء كان ذلك نتيجة للحزن العميق أو الفرح المفرط الباذخ أو التأثر عن المواقف المختلفة” .

في ظل هذه الظروف الإستثنائية جلس طلاب وطالبات الشهادة السودانية للامتحانات في اقاليم ومحليات سيطرة قوات حكومة الوحدة والسلام “تأسيس” على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهت حكومة الوحدة والسلام المتمثلة في اعلى قمتها ومجلس وزرائها ووزارة التربية والتعليم والمعلمين والمعلمات ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية وكل المبادرون وطيف وآسع من شعب الهامش الذين وقفوا في وجه هذه التحديات الجسام وساهموا مساهمة كبيرة ودفعوا اغلى ما عندهم من مال لمساعدة هؤلاء الطلاب ليؤدوا فترة إمتحاناتهم بكل يسر .

فأدى الطلاب والطالبات الامتحانات بنجاح على الرغم من الصعوبات والعقبات التي واجهوها إلاّ انّ الجميع قدموا ما لديهم حتى انقضت ايام الامتحانات ولم يكدر صفو الطلاب ولا الطالبات أي شيء يعيق أدائهم للامتحانات .

كما لا يفوتنا هنا ان نترحم على ارواح عدد “6” طلاب استهدفتهم مسيرة الجيش “الطرشاء والبكماء” التي لا تفرق بين أهداف عسكرية ومدنية في محلية المزروب بولاية شمال كردفان وهم في حجرة الامتحانات ونحسبهم عند الله شهداء باذن الله تعالى .

إنّ يوم امس كان يوماً إستثنائياً إختلطت فيه مشاعر الفرح والتوجس في نفوس الطلاب والطالبات الذين جلسوا لامتحان الشهادة السودانية هذا العام

فقد أُعلنت اللجنة الفنية ورئيس مجلس الوزراء النتيجة وكانت نسبة النجاح اعلى من المتوقع بكثير .

فقد احرز الطلاب والطالبات درجات عالية جداً ادخلوا البهجة والفرخ في نفوس الجميع وخاصة أسرهم التي كافحت وسهرت معهم الليالي الطوال حتى بلغوا هذا الشأن العظيم .

فالشكر اجزله لوزارة التربية والتعليم والمعلمين والمعلمات الذين كان لهم القدح المعلى بان يبلغوا الطلاب والطالبات هذا الشموخ والسمو العالي من النجاحات العظيمة .

 

شكراً عميقاً ملىء كل الفضاءات والبراحات لحكومة الوحدة والسلام وعلى رأسها و”تاجها” الفريق اول محمد حمدان دقلوا ونائبه الرفيق عبدالعزيز آدم الحلو وكل اعضاء الهيئة القيادية ورئيس مجلس الوزراء ووزرائه واعضاء مجلس الولايات والادارات المدنية في كل مناطق السيطرة والذين لعبوا دوراً بارزاً حتى تكللت امتحانات الشهادة السودانية هذا العام بنجاح .

الشكر العميق للعشرة اوائل في هذه الامتحانات والشكر لكل الطلاب والطالبات الناجحين والشكر أيضاً لاسرهم .

كما نقول حظاً اوفراً لابنائنا وبناتنا الذين لم يحالفهم حظ النجاح في هذه المرة .

شكراً عميقاً حكومة الوحدة والسلام صانعة المجد والكبرياء والتي صنعت من ركام الدموع والدماء والاشلاء هذا الحلم الفسيح والفرح الباذخ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!