اخبار

قانونيون ينتقدون حديث وزير العدل عن شطب بلاغات المشاركين في الحوار

الخرطوم- التنوير 

انتقد قانونيون حديث وزير العدل في حكومة الأمر الواقع عن إقرار شطب البلاغات المفتوحة ضد المشاركين في الحوار السوداني السوداني، معتبرين أن البلاغات الجنائية واختصاصات الاتهام تقع ضمن مهام النيابة العامة، التي يفترض أن تتمتع بالاستقلال عن السلطة التنفيذية.

وكان وزير العدل قد أعلن أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي أقرّ شطب البلاغات ضد المشاركين في الحوار السوداني السوداني، مؤكداً أن الدولة ستوفر ضمانات مكتوبة، وأن كل شخص ينضم إلى الحوار سيكون مشمولاً بالحصانة.

ويرى قانونيون أن فصل منصب وزير العدل عن منصب النائب العام كان من أبرز التغييرات التي شهدها النظام القانوني خلال الفترة الانتقالية، بهدف تعزيز استقلال النيابة العامة وإبعادها عن السلطة التنفيذية.

وأشاروا إلى أن حديث وزير العدل عن شطب أو تجميد أو حفظ بلاغات جنائية يثير تساؤلات بشأن الجهة التي تملك سلطة اتخاذ مثل هذه القرارات، خصوصاً أن النيابة العامة أصبحت مؤسسة مستقلة عن وزارة العدل.

وأضافوا أن معالجة البلاغات المرتبطة بالمشاركين في الحوار يفترض أن تتم عبر النيابة العامة، من خلال مراجعة البلاغات وفقاً للقانون وتحديد مدى توافر أركان الجرائم فيها، بدلاً من أن تكون عملية إسقاطها مرتبطة بقرار سياسي أو بتوجيه صادر عن السلطة التنفيذية.

كما انتقد القانونيون فكرة منح المشاركين في الحوار حصانة أو ضمانات على أساس المشاركة السياسية، معتبرين أن الضمانة القانونية ينبغي أن تستند إلى القانون، وأن إسقاط البلاغات وفق الإجراءات القانونية يختلف عن منح عفو أو ضمان سياسي يمكن أن يتغير بتغير الظروف والمواقف.

وأكدوا أن توفير بيئة آمنة للحوار السوداني السوداني يتطلب ضمانات قانونية واضحة، مع ترك النيابة العامة تمارس اختصاصاتها بصورة مستقلة، بما يضمن عدم استخدام البلاغات الجنائية كأداة للتأثير على المشاركة السياسية أو تقييد حرية الرأي والتعبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!