رأي

حتى لا ننسى .. قلة الظًنْ فيه إثًم كبير

د. منى الفاضل

تعريف كلمة الظًنْ فى اللغة العربية تعنى إدراك الذهن لشئ ما، مع ترجيح هذا الشئ على غيره ، وقد يكون مع اليقين أو الشك ، و بمعنى آخر هو الإعتقاد بشيء معين مع احتمال أن يكون صحيحا او غير صحيح .

ما يجعلنا ان نتحقق من أن الشئ هو ظن او هو صحيح وحقيقي يتم ذلك بوجود البراهين والدلائل التى تُثبت صٍحته أو غيرها والبحث عنها ، تترتب نتيجة على ما يأتي بعدها من أحداث ، وهُناك ما يُرى بالعين وهى ابلغ الأدلة وبها تقطع جُهينة قول كُل خطيب .

نجاح الدولة من الأشياء الظاهرة للعين أمام الجميع ولا يحتاج الى إثبات ، الدليل على نجاحها يظهر فيك أنت أيها المواطن الكريم ولا يتطلب منك أن تجتهٍد لتثبت!! حياتك التى تعيشها أكبر يقين لك أنك تعيش فى دولة فاشلة ؛ وفشلها هذا لا يُمكن أن يكون من الدولة بمكوناتها وانت وإدارتها سبب تطوير الدولة ، فعندما تكُون فى دولة غنية فيها كُل أسباب نجاحها وتفشل ! فعليك أيها الشعب الكريم ان تقف مع نفسك وقفة حاسمة لأجلك أنت كمواطن مفقودة كل سُبل الحياة الكريمة له ومتضرر، ومع ذلك البعض منكم يقف مع نفس هؤلاء الظالمين الذين إنغرست جذورهم فى فشل الدولة وفشل الشعب عُقودا مُتتالية دُون أن يستحون منك أيها الشعب المُعذب ويعيش الضيم : حتى فى عُقر داره مُهان فى أرضه ومحرُومين من نعمة الله التى حبانا لها وزادها بالكثير .

تأييدك أيها المُواطن لظالمك ، سجانك ، مُهينك ، سبب تشريدك ، تقليل قيمتك بين العالم هو ظلم لا يرضاه رب العباد لك فقد خلقك فى أحسن تقويم وحمله في البر والبحر وأكرمك وهو خالقك ومن خلق حتى من يظلمك فكيف ترضى أنت بظُلمك لنفسك وتجبرهم عليك فقط لأجل سعادتهم ، راحتهم ، سرق ثرواتنا والعيش فى نعيم الدنيا على أعناقنا ، شتاتنا ، تفريقنا وحرب تلو الحرب وخطابات الكراهية الممُنهجة تبعدنا عن بعضنا البعض حتى لا نهدأ ولا نتريث ونُحكم عقولنا فى شكل حياتنا الغريبة العجيبة التي تمر كتسريب الماء من بين أكفنا ونحن فى مقاعد المتفرجين عليها وكان الأمر لا يعنينا ، بل حتى الحرب من أكثر أسباب الدمار فى المعمورة أصبحت أمر عادى نتحدث عنها مثل الحٍكوات وقصص ألف ليلة وليلة وكأن الأمر فى شاشة التلفزيون وقصة لمسلسل متعددة الأجزاء نتشابي لمتابعتها عبر الميديا وأخبار الكاذبين الذين بقصد أرادوا تدمير حياتنا لا مبالين ، لا يلهٍبون غير غير كراهيتهم لنا والسعى فى نشر الكراهية بيننا كى نُحقق ما يبتغونه حياتهم مثل الدُمى يُحركونها كما يُريدون بذكاء إجرامي ! يضع فى أعيننا صورتهم الباهتة وكأنها لوحة فنان ماهر .

من يُريد وطن آمن حياة كريمة، إدارة قانونية مُنصفة ، تطور وإستقرار، وضع دولة مُحترم بين دول العالم !! لكُل ذلك يجب علينا ان نقف بوعى كامل ونقول لا للحرب والدمار اولا وبعدها لا للظلم فى كل مستوياته وليحيا الوطن وليذهب حُسن الظن فيهم نهائيا ، فبعض الظن تجاههم ليس بإثم بل يقين واضح فى كُل تفاصيلنا .

ودُمتم …

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!