في تصعيد دبلوماسي إريتريا تقطع علاقاتها مع إثيوبيا، ردا على قرار أديس أبابا بطرد 10 دبلوماسيين إريتريين.

متابعات – التنوير
بلغ التوتر الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي ذروته، عقب إعلان وزارة الخارجية الإريترية قطع كامل علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، رداً على قرار أديس أبابا بطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين وإغلاق سفارتها في أسمرة، في قطيعة حادة تتزامن مع انفجار المعارك العنيفة وتجدد المواجهات العسكرية بشمال إثيوبيا.
وقالت الخارجية الإريترية، في بيان رسمي، إن بلادها لم يعد أمامها خيار سوى الرد بالمثل وقطع كل أشكال العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، محذرة من التداعيات السلبية المترتبة على ذلك. وجاء هذا القرار الإريتري رداً على خطوات اتخذتها الخارجية الإثيوبية بالانتهاء من طرد الدبلوماسيين العشرة بدعوى إشغالهم أدواراً تشكل “تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي”، واتهام أسمرة بممارسة “أعمال عدائية وحربية” عبر دعم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي.
ميدانياً، كشفت التقارير عن سقوط مئات القتلى والجرحى إثر اشتعال الجبهات مجدداً في شمال إثيوبيا خلال الأسبوع الماضي، حيث يواجه الجيش الفيدرالي الإثيوبي مواجهات معقدة مع التحالف المناهض للحكومة والذي يضم جبهة تحرير شعب تيغراي وميليشيات “فانو” الأمهرية، إلى جانب تحركات جيش تحرير أورومو. وأفادت تقارير بنشوب اشتباكات ضارية وتغيرات في محاور السيطرة قرب الحدود الجبلية بين إقليمي عفر وتيغراي.
ويأتي هذا الانهيار السياسي والميداني عقب التعثر الحاد في تنفيذ “اتفاق بريتوريا للسلام” الموقع عام 2022 برعاية الاتحاد الأفريقي لإنهاء نزاع سابق حصد أرواح ما لا يقل عن 600 ألف شخص، لينزلق الإقليم مجدداً نحو موجة جديدة من الصراع المفتوح وتصاعد المخاطر على استقرار المنطقة.




