تقارير وتحقيقات

أزمة الوقود وغاز الطهي ترفع تعرفة المواصلات في بورتسودان والخرطوم

تقرير – التنوير

تتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين في السودان مع استمرار أزمة الوقود وغاز الطهي، بالتزامن مع ارتفاع تعرفة المواصلات في بورتسودان والخرطوم، الأمر الذي يضيف أعباء جديدة على الأسر والعاملين والطلاب، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وفي بورتسودان، ارتفعت كلفة الرحلة بعربات «الأمجاد» إلى 3 آلاف جنيه، مقارنة بنحو ألفي جنيه سابقاً، بزيادة تبلغ ألف جنيه للرحلة الواحدة. ويأتي ذلك وسط شكاوى من ارتفاع تكاليف التنقل اليومي، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون على المواصلات العامة في الوصول إلى أماكن العمل والأسواق والمؤسسات التعليمية.

وفي الخرطوم، تتراوح تعرفة المواصلات، بحسب مواطنين تحدثوا ل( التنوير) بين 3 آلاف جنيه للخطوط القصيرة و7 آلاف جنيه للخطوط الطويلة، ما يرفع كلفة التنقل اليومي، خصوصاً للأسر التي يضطر أفرادها إلى استخدام أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى وجهاتهم.

ويرتبط ارتفاع كلفة النقل، وفق ما يشير إليه سائقون ومتعاملون في القطاع، بزيادة نفقات التشغيل، وفي مقدمتها الوقود والزيوت وقطع الغيار والصيانة، فضلاً عن الأعباء المرتبطة بتوفير المحروقات في ظل شكاوى من نقصها والانتظار أمام بعض محطات الوقود.

أزمة الوقود تمتد إلى غاز الطهي

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع النقل، إذ تواجه الأسر ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع أسعار غاز الطهي. وكانت تقارير صحفية قد نقلت، مطلع أكتوبر الجاري، إفادات من مواطنين في ود مدني عن وصول سعر أسطوانة الغاز إلى 106 آلاف جنيه، وسط مخاوف من اتساع تأثير ارتفاع تكاليف الإمداد والتوزيع على الأسواق.

وتزيد هذه التطورات من الأعباء اليومية على المواطنين، إذ تتزامن كلفة المواصلات المرتفعة مع نفقات الغذاء والغاز والخدمات الأساسية، في وقت تجد فيه الأسر محدودة الدخل صعوبة متزايدة في موازنة دخلها مع المصروفات الضرورية.

الحاجة إلى ضبط التعرفة وانتظام الإمدادات

وتضع التطورات الجهات المختصة أمام تحديين رئيسيين: ضمان انسياب الوقود إلى محطات التوزيع، ومراقبة تعرفة المواصلات بما يحقق التوازن بين تكاليف التشغيل وحقوق المواطنين.

كما تبرز الحاجة إلى توضيح التعرفات المعتمدة في بورتسودان والخرطوم، والتحقق من مدى التزام المركبات بها، إلى جانب تعزيز الرقابة على توزيع الوقود وغاز الطهي والحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

ومع استمرار هذه الضغوط، يبقى المواطن الحلقة الأكثر تأثراً بتداعيات أزمة الوقود، في ظل انتقال كلفة التشغيل إلى أسعار النقل والخدمات، وهو ما يجعل انتظام الإمدادات وضبط الأسواق من الأولويات الملحة لتخفيف الأعباء المعيشية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!