اخبار

المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين : تقليص المساعدات الإنسانية يفاقم خطر الجوع في السودان.

متابعات – حنان الطيب

أعربت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين عن بالغ قلقها إزاء قرار برنامج الأغذية العالمي القاضي بتقليص مساعداته الإنسانية في السودان نتيجة نقص التمويل، محذرة من أن هذه الخطوة تهدد حياة مئات الآلاف من النازحين واللاجئين والأسر المتضررة من الحرب الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وقالت المنسقية، في بيانها الصادر اليوم 22اكتوبر ، إن هذا القرار يأتي في وقت يواجه فيه المدنيون أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد نتيجة استمرار الحرب واتساع رقعة النزوح وتدهور سبل كسب العيش، بالتزامن مع تصاعد معدلات الجوع وسوء التغذية في العديد من المناطق، مؤكدة أن أي خفض للمساعدات في هذه الظروف سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.وأضافت أن هذه الخطوة تتزامن مع تحديات متزايدة تواجه الأمن الغذائي بسبب استمرار النزاع والنزوح واسع النطاق، إلى جانب تأثيرات الجفاف والاضطرابات المناخية التي أثرت على الإنتاج الزراعي ومصادر الدخل. وأشارت إلى أن هذه العوامل حدت من قدرة الأسر على الحصول على الغذاء في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتراجع فرص كسب العيش.

وأكدت المنسقية أن تقليص الدعم الغذائي لا يقتصر أثره على خفض كميات المساعدات المقدمة، بل قد يدفع الآلاف من الأسر إلى تبني آليات تكيّف قاسية، تشمل تقليل عدد الوجبات اليومية، وإخراج الأطفال من المدارس، وبيع ما تبقى من ممتلكاتها المحدودة من أجل البقاء. كما حذرت من أن الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة سيكونون الأكثر تأثراً بهذه التداعيات، في ظل تزايد مخاطر سوء التغذية والأمراض.

وقال آدم رجال، الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين إن خفض المساعدات الغذائية في هذا التوقيت الحرج يمثل تهديداً مباشراً لحياة مئات الآلاف من النازحين واللاجئين والمتضررين من الحرب. فهذه المساعدات تشكل شريان الحياة الوحيد لكثير من الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها. إننا نناشد المجتمع الدولي والدول المانحة التحرك بصورة عاجلة لسد فجوة التمويل وضمان استمرار المساعدات الإنسانية، لأن أي تراجع إضافي في الدعم سيؤدي إلى تفاقم الجوع والمعاناة الإنسانية في السودان.”

ودعت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين الدول المانحة والمؤسسات الدولية والوكالات الإنسانية إلى التحرك العاجل لسد فجوة التمويل وضمان استمرار المساعدات الغذائية ووصولها إلى المستفيدين، وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز برامج التغذية والأمن الغذائي، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق إلى النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات وحماية المدنيين.

وشددت المنسقية على أن النازحين واللاجئين لا ينبغي أن يدفعوا ثمن الحرب مرتين؛ مرة بفقدان منازلهم ومصادر رزقهم، ومرة أخرى بحرمانهم من المساعدات الإنسانية التي يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.

أكدت المنسقية أن السودان، في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية وتفاقم أزمة النزوح وتراجع القدرة على الإنتاج الزراعي، بحاجة إلى مزيد من التضامن الدولي والدعم والتمويل الإنساني، لا إلى تقليص المساعدات. فحماية الحق في الغذاء والحياة مسؤولية إنسانية مشتركة لا تحتمل التأجيل وتتطلب تحركاً عاجلاً قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!