اخبار

المنسقية العامة للنازحين: 19.5 مليون سوداني يواجهون انعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة

متابعات – حنان الطيب

حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مع وصول عدد الذين يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي إلى نحو 19.5 مليون شخص، بينهم 5 ملايين يواجهون مستويات طارئة من الجوع، وسط مخاطر متزايدة لوقوع مجاعة خلال الأشهر المقبلة. وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، إن استمرار الحرب وتقييد وصول المساعدات الإنسانية وانهيار مصادر الدخل والخدمات الأساسية يدفع ملايين السودانيين إلى مواجهة الجوع والنزوح، في ظل تراجع قدرتهم على الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وتزايد معاناة الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن والنازحين واللاجئين.

وأوضح رجال أن التحذيرات من تفاقم الجوع تأتي بالتزامن مع استمرار الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى ما أورده المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بشأن مقتل 306 مدنيين وإصابة المئات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الفترة التي تناولها تقريره، جراء هجمات بالطائرات المسيّرة نُسبت إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وأضاف أن الهجمات استهدفت أحياء سكنية وأسواقاً ومرافق صحية ومراكز إيواء للنازحين، فضلاً عن منشآت حيوية وشبكات المياه والكهرباء، ما أدى إلى تفاقم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وتقويض مقومات بقائهم.

وطالبت المنسقية بوقف فوري وشامل للقتال وإقرار هدنة إنسانية لا تقل عن 90 يوماً، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار، مع فتح جميع المسارات الإنسانية دون قيود أو عراقيل، وضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية بصورة آمنة ومستدامة إلى المتضررين، خصوصاً النازحين واللاجئين وسكان المناطق المهددة بالمجاعة. كما دعت إلى وقف الهجمات على المناطق السكنية والأسواق والمرافق الصحية ومصادر المياه، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ومضاعفة التمويل الإنساني، ووقف تدفق الأسلحة إلى طرفي النزاع، ودعم مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام عادل ومستدام.

وناشد رجال المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة تكثيف التحرك الدبلوماسي والإنساني، وتوفير الموارد المالية واللوجستية اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتصاعدة، وممارسة ضغط فعلي على طرفي النزاع لوقف الحرب وتأمين وصول الإغاثة إلى جميع المحتاجين دون تمييز. وحذّر من أن استمرار القتال وتعطيل المساعدات ينذران بمزيد من الخسائر البشرية واتساع رقعة الجوع والحرمان، مؤكداً أن مواجهة الكارثة تتطلب تحركاً يتجاوز التصريحات إلى إجراءات عملية تضع حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية في مقدمة الأولويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!