رأي

محمد موسى بادي يكتب: حديث “جبريل” عن “الجيش”..صراع المصالح على حساب الكل..!

 

مررت على فيديو للقاء تلفزيوني، تحدث فيه د. جبريل إبراهيم /رئيس حركة العدل والمساواة – ومن الواضح أن اللقاء – قد تم – في فترة ما بعد التوقيع على إتفاق سلام جوبا ٢٠٢٠م وفي أعقاب (إشعال حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م) حيث – كان ولازال” جبريل” – يجلس على كرسي وزارة المالية/الوزير الأكثر قربا من “مركز القرار” في الدولة.. قال جبريل فيما قال في اللقاء : “للأسف، الجيش يدار من خارج المؤسسة العسكرية..” إنتهى الحديث الخطير لجبريل..!!
ثمة أسئلة تدور حول الحديث الخطير لجبريل:
هل أراد جبريل أن يوبخ شركاؤه في تحالف الحرب، بالطعن – المباشر – في شرعية القرار الأمني والعسكري؟!
هل أراد – جبريل – أن يقول نحن البديل الأقوى – في” رصة بورتسودان”..؟!
و” جبريل” بحديثه العجيب هذا “أن الجيش يدار من خارجه” هل يقصد أن الجيش تتم إدارته من خارج المؤسسة العسكرية؟ أم من خارج حدود البلاد – وهنا يحضرنا حديث “الجاكومي والتدريب العسكري في إرتريا”..!!
هل أوصل “تحالف
الحرب” حال المؤسسة العسكرية إلى درجة أن يتم الزج بها – كورقة – في “صراع الكراسي” الذي يدور بين شركاء بورتسودان – المتشاكسين.؟!
وما الذي إضطر جبريل إلى هذا التصريح الخطير..؟!
عشرات الأسئلة تدور – حول حديث “جبريل” هذا..!!
لطالما أن إستمرار وجود “جبريل” على كرسي الوزارة قد تم وفق معايير عسكرية وأدوار ميدانية موكلة لحركته (كجزء من حركات الإرتزاق) ضمن مخطط
حرب ١٥ أبريل – بالطبع – سيواصل – جبريل – الحديث الذي يطعن – شكلا وموضوع – في “الجيش” حتى يتمكن من الوصول إلى مبتقاه؟! – ويحافظ على نصيب في الثروة والسلطة – التي ظلت تسعى إليها حركته – بكل الطرق..!!
بالنظر للتطورات الواقعية لحرب ١٥ أبريل التي تمضي اليوم الي شهرها السابع والعشرين نجد أن قرار “التصرف” في قوة الدولة به الكثير مما يفسر حديث “جبريل” .. إذ نجد أن “تحالف فصائل الحرب” الذي ينطلق من بورتسودان يتكون من مجموعة مليشيات “قبلية وجهوية”، بيدها كل القرار “الطاغي والسائد” الذي يحرك “المسرح العسكري” بما فيه مظاهر “العسكرية الشاملة ودعم الإرتزاق”..!!
هذه الدوامة من همجية التسليح وسيناريو الفوضى الخلاقة – للأسف – أصبحت تشكل “الدور الرسمي” داخل المشهد العسكري الملتبث – في خضم هذه الحرب – التي قررها قادة هذا التحالف، الذي يرفع شعار “بل بس” لمنطلقات سياسية معلومة..!!
ربما كان “السر وراء إضعاف دور المؤسسة العسكرية” و زجها في الحروب الداخلية – بإستمرار، هو “إنهاكها” لأن الحروب – في أصلها – تبدأ بقرار سياسي..وحتى لا تتم مقابلة قرار الدخول في الحروبات الداخلية العبثية – غير المبررة – بالرفض – لدواعي وطنية..نجد أن هناك نوع من “الصراع الخفي” بين “المؤسسة العسكرية” و”النخب السياسية” – التي ظلت تعمل على تجارة الحروب – لأهداف سياسية تتعلق بالسلطة، وهذا يفسر أحد أوجه التصريح المدوي الذي خرج به “جبريل” ..!!
ويبقى أن هذا الحديث الخطير ل”جبريل” تدور حوله عدة محددات وتنطبق عليه عدة فرضيات..ولكن الثابت – في هذا الصراع الذي يدور داخل “المشهد المليشوي” في بورتسودان – يهدف “لإستلاب القرار الأمني” في البلاد – لصالح “مجموعات متسلطة” رهنت مصلحة الشعب لحرب ١٥ أبريل العبثية – التي أشعلتها لتدمير “الأمل” في الحكم المدني الذي يقوم على أهداف التغيير..!!
وحتى إسم “الأمل” استلبته جماعات تحالف “بل بس” – ومنها جبريل – لتطلقه على حكومة “المجد للبندقية” في بورتسودان – والتي يقود نسختها الجديدة” كامل إدريس”..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!