اخبار

منعم سليمان: أي عقوبات غربية لا تشمل المليشيات الإسلامية ستطيل أمد الحرب

 

نيروبي: التنوير
قال الكاتب الصحفى المعروف منعم سليمان، أن أي عقوبات غربية على السودان لا تطال الكتائب والمليشيات الإسلامية المتورطة في إشعال الحرب لا تخدم السلام بل تسهم في إطالة أمد الصراع المسلح.

وأمس الجمعة فرض الاتحاد الأوروبي، حزمة رابعة من العقوبات في السودان شملت قائد قوات درع السودان، أبوعاقلة كيكل المساند للجيش السوداني ، والقائد الميداني بالدعم السريع حسين برشم وكيانين اقتصاديين مرتبطان بالجيش والدعم السريع، وذلك بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهديدات للسلام والاستقرار في البلاد.

وقال منعم سليمان في مقال أن “العقوبات لا تزن شيئًا في ميزان الحرب. فقد علّمتنا تجربتها أن أي عقوبات لا تطال الكتائب والمليشيات الإسلاموية الناشطة ميدانياً وهي، بشهادات وأدلة لا تُحصى، من أشعل شرارة الحرب الأولى – تظل عقوبات جوفاء لا تخدم السلام، بل قد تُطيل أمد الصراع بما تبثّه من رسائل ملتبسة وخاطئة”.

وتابع بقوله “فليكن واضحًا هنا؛ أننا إذ ندين هذا التغاضي، لا ندعو إلى التساهل مع جرائم أي طرف من أطراف الحرب، بل نطالب بالاتساق الأخلاقي، وتطبيق ذات المعايير على الجميع، دون مواربة أو محاباة”.

وأشار سليمان للمقاطع المصوّرة، المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، موثّقة وقابلة للتحقّق، تُظهر بوضوح لا لبس فيه إعدامات ميدانية نفّذتها كتائب الإسلاميين وعلى رأسها لواء البراء بن مالك في مناطق دخلها الجيش والقوات المتحالفة معه، كولاية سنار، وأجزاء من الجزيرة، وحتى العاصمة.

وأوضح أن أبرز هذه المقاطع، ذاك الذي يظهر فيه عناصر من البراء وهم يقتادون أحد الأسرى كما لو كان كائنًا متوحشًا، قبل أن يُلقوه من أعلى كبري حنتوب ويُمطرونه بالرصاص.
وأضاف “مثل هذا المقطع، عشرات غيره، توثّق مشاهد ذبح لأسرى وشباب من الثورة، على يد عناصر من البراء وكتائب العمل الخاص التابعة لجهاز الأمن الإسلاموي، بتهم التعاون مع الدعم السريع، كما في مذبحة مدني أو فقط لانتمائهم الجهوي إلى غرب السودان أو جنوبه، حيث تُبقر البطون وتُستخرج الأحشاء، في مشاهد تستدعي وحشية تنظيم داعش”.

وأفاد أن هذه الجرائم، التي لا تخفى على أي متابع للشأن السوداني، لا يمكن أن تغيب عن الاتحاد الأوروبي. وكل من يفقه أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني يدرك أن الإعدامات خارج نطاق القضاء، مهما كان شكلها، تُعدّ جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، ولا تُبرَّر بالحسابات السياسية.

ورأى سليمان أن تجاهل الإتحاد الأوروبي لهذه الانتهاكات، وإقصاء تلك الميليشيات الإسلاموية المتوحشة من دائرة العقوبات، لا يُعدّ مجرد تقصير، بل فضيحة أخلاقية مكتملة الأركان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!