اتهم بارتكاب جرائم واسعة ضد سكان الكنابي.. الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على قائد مليشيا درع السودان أبو عاقلة كيكل
بروكسل: التنوير

فرض الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عقوبات على كيانات وأفراد في السودان على خلفية ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهديدات للسلام والاستقرار في البلاد.
وشملت العقوبات قائد مليشيا درع السودان المتحالفة مع الجيش أبوعاقلة كيكل، لاتهامه بإرتكاب انتهاكات وجرائم تطهير عرقي طالت سكان الكنابي بولاية الجزيرة وسط السودان.
إجراءات تقييدية
وقال المجلس الأوروبي في بيان إنه اعتمد الإجراءات التقييدية في ظل استمرار التدهور الحاد في الأوضاع بالسودان، حيث لا تزال الاشتباكات مستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وشملت قائمة العقوبات الأوروبية كذلك بنك الخليج شركة ريد روك للتعدين وأفاد البيان بأن ريد روك هي شركة متخصصة في التعدين والاستكشاف وتخضع شركتها الأم بالفعل لإجراءات تقييدية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لتورطها في تسهيل إنتاج الأسلحة والمركبات لصالح الجيش السوداني.
وذكر البيان أن قطاع التعدين يعد ذو أهمية خاصة في تأجيج الصراع في السودان، إذ غالبًا ما تكون مناطق التعدين مرتبطة بمناطق النزاع وتمثل مواقع استراتيجية تسعى أطراف الصراع للسيطرة عليها، مما يزيد من حدة التوتر والتنافس. كما فرض الاتحاد الأوروبي إجراءات تقييدية على قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيل الذي يقاتل إلى جانب الجيش حاليًا والمنشق من قوات الدعم السريع.
كيكل كان قد شغل منصب والي ولاية الجزيرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع، وخلال قيادته لقوات درع السودان، يُعتبر مسؤولاً عن استهداف سكان «الكنابي»..
وذكر البيان أن كيكل كان قد شغل منصب والي ولاية الجزيرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع، وخلال قيادته لقوات درع السودان، يُعتبر مسؤولاً عن استهداف سكان «الكنابي» وهي مجموعة مهمّشة تاريخيًا، طبقًا للبيان.
تجميد الأصول
وتشمل العقوبات المفروضة تجميد أصول المدرجين على القائمة كما يُحظر تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر. بالإضافة إلى ذلك، يُمنع دخول الأفراد المشمولين إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
وبحسب البيان، تؤكد هذه الإجراءات التقييدية التزام الاتحاد الأوروبي الثابت بدعم السلام والمساءلة في السودان.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي سيواصل بالتنسيق الوثيق مع المجتمع الدولي استخدام أدواته الدبلوماسية، بما في ذلك العقوبات، من أجل التوصل إلى حل سلمي للنزاع، والتعامل مع الوضع الإنساني الخطير في السودان والمنطقة، وتعزيز عملية سياسية شاملة بين السودانيين تعبّر عن تطلعاتهم، وشدد الاتحاد الأوروبي أن لشعب السودان الحق في الحرية والسلام والعدالة.
توثيق الجرائم
وفي يناير الماضي، قال تقرير نشرته مركزية مؤتمر الكنابي أن سكان الكنابي يتعرضون للاستهداف العرقي والتهجير القسري ونشر المؤتمر مع التقرير صور صادمة توضح جانبا من الانتهاكات تضمنت جثث قتلى بينهم طفل، بجانب أثار التعذيب على بعض الأشخاص تضمنت قطع الأصابع.
ورصد التقرير سلسلة من الانتهاكات، بينها تعرض سكان “كمبو الرقل الحيران” في السابع من يناير الماضي، لهجوم من قبل مستنفرين تابعين للجيش السوداني، أسفر عن نهب مواشيهم وممتلكاتهم، والاعتداء على النساء، بالضرب، بالإضافة إلى اختطاف ثلاثة مواطنين هم “عبدالله محمد، حماد عبدالله، عزالدين عمر محمد”.
وأضاف أنه “قبل وقوع الهجوم كانت قوة من الجيش أمرت سكان الكمبو بإخلاء المنطقة، حيث انتقلوا لمسافة تتراوح بين 6 إلى 7 نمر بعيدًا عن الكمبو، غير أن قوة من المستنفرين استغلت غياب الجيش وهاجمتهم في موقعهم الجديد ليلًا”.
مجموعة من المستنفرين مدعومة من قبل قوات درع السودان، قامت في الـ 28 ديسمبر الماضي، بحرق ونهب قرية عمارة الشريف يعقوب بالكامل..
جرائم كيكل
وأشار إلى أن مجموعة من المستنفرين مدعومة من قبل قوات درع السودان، قامت في الـ 28 ديسمبر الماضي، بحرق ونهب قرية عمارة الشريف يعقوب بالكامل، مما أدى إلى تهجير سكانها قسرًا إلى القرى المجاورة في ظروف قاسية.
وأضاف التقرير “يوم الأحد 9 فبراير تعرضت قرية المبروكة، الواقعة شمال مدينة أم القرى، لهجوم على أساس عرقي من قبل مستنفرين، أسفر عن مقتل اثنين من المواطنين، هما أحمد محمد أبو نورة، آدم يوسف، كما أصيب المواطن مصطفى يعقوب بجروح”.
مقتل أطفال
وفي محلية الحصاحيصا منطقة “كبكابية” أكد التقرير مقتل أحد الأطفال فيما تعرض آخر للتعذيب حتى فقد القدرة على الجلوس، بجانب اعتقال أربعة مواطنين، نُقل اثنين منهم إلى معتقلات المناقل.
ووثق التقرير أيضاً اجبار بعض أفراد الجيش السوداني المعتقلين من أبناء الكنابي على غسل ملابسهم وخدمتهم، في تصرفات غير أخلاقية تتنافى مع القوانين والأعراف الإنسانية، وفق التقرير.
اعتقال المدنيين
ورصد التقرير قيام الجيش والمستنفرين باعتقال عدد من المواطنين من أبناء الكنابي أثناء عملهم في مزارعهم بمنطقة واويستي، واتهامهم بالانتماء إلى قوات الدعم السريع دون أي أدلة قانونية، وفق التقرير.
قوات كيكل تحرق القرى. وفي يوم 8 فبراير الماضي قامت قوات درع السودان بقيادة أبوعاقلة كيكل بإحراق قرية بارا، التي تقع شمال الجزيرة بمحلية الكاملين وحدة السريحة، وتهجير سكانها بتهمة التعاون مع الدعم السريع، وفق التقرير.
مركزية مؤتمر الكنابي: ما جرى جرائم ممنهجة تستهدف سكان الكنابي على أساس العرق واللون، ينفذها المستنفرين وقوات درع السودان..
جرائم ممنهجة
واعتبرت مركزية مؤتمر الكنابي، ما جرى جرائم ممنهجة تستهدف سكان الكنابي على أساس العرق واللون، ينفذها المستنفرين وقوات درع السودان، بدعم مباشر أو تغاضٍ من بعض الجهات الرسمية، حسب التقرير.
تحذير من استمرار الانتهاكات
وحذر مؤتمر الكنابي من أن استمرار الانتهاكات لن يكون ضرره مقتصرًا على أبناء الكنابي وحدهم، ولكنه سيدفع السودان كله نحو مزيد من الانقسام والصراع، مما يهدد تماسك المجتمع، خاصة وسط السودان.
وطالبت مركزية مؤتمر الكنابي المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف الجرائم التي وصفتها بـ”البشعة”، وضمان حماية السكان المدنيين، ومحاسبة المسؤولين.




