
منذ أن تم التوقيع على ميثاق تأسيس حكومة السلام بالعاصمة الكينية نيروبي، والذي ضم عدد من التنظيمات السياسية وحركات الكفاح المسلح الحادبين على احداث التغيير في السودان، الغيورون على مصلحة البلاد ، تعتبر حكومة السلام واحده من مخرجات (تأسيس) الذي عول عليها الشعب كثيرا، طالما من أولوياتها السلام وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين الذين عانوا من ويلات الحرب القائمة الآن في البلاد.
المتابع لمجريات الأحداث ومن خلال استطلاع المواطنين في مناطق سيطرة الدعم السريع علقوا آمالهم وطموحاتهم على ما سوف تحدثه هذا الحكومة من واقع في مقبل الأيام، وينعكس إيجابيا على أرض الواقع واحداث واقع سياسي منفتح بخلاف الذي يدور الآن بتعقيداته المأزومة، العديد من الملفات سوف تكون على قائمة جداول وأولويات الحكومة منها الأمن والصحة والإعمار، حيث تشهد البلاد تدني مريع في الجانب الخدمي، والضرر الكبير في البنى التحتية وتدمير اهم المؤسسات الخدمية وتشريد الكوادر الفنية المتخصصة في شتى المجالات وهجرة بعض العقول الى الخارج، بحثا عن توفير فرص أفضل للحياة.
الأنظار متجهة الآن صوب حكومة (تأسيس) التي لم تولد بعد إلا أن شعوب السودان تتعلّق آمالهم وتطلعاتهم بحدوث التغيير. بفضل قيادتها وغيرتهم على السودان أرضا وشعبا، عليه فإن المهمة صعبه وفي غاية التعقيدات والصعوبات فبناء الدولة مكلف ومحتاج الى دراسات وتخطيط استراتيجي جيد وتقديم التضحيات والتنازلات واستيعاب أصحاب الهمم والكوادر المتخصصة، ولكي يحدث التغيير نريدها حكومة قومية يُراعى في تشكيلها مبدأ المساواة بعيدا عن المحاصصات الحزبية الضيقة التي أضرت بالسودان كثيرا، منذ سبعين عاما ظل الشعب يعاني من أزمات الحكومات التي تعاقبت على البلاد.
الشعب يترقب ويتمنى أن تولد حكومة السلام ناضجة بأسنانها من خلال الشكل الهرمي لبناء الدولة الحديثة التي يكون أساسها الشعب بعيدا عن المصالح الشخصية. الحرب القائمة الان أحدثت فجوه كبيره خاصة في النسيج الاجتماعي وتأثره بالحرب فنتج خطاب الكراهية وكاد أن يعصف بالمجتمعات الى ما لا يحمد عقباه، نحن شعب طيب حبانا الله بالقيم النبيلة، ونحن شعب معلم للشعوب ومضرب مثل في كافة ضروب الحياه لكن خذله أبناءه في ادارة موارده وأزماته لاسيما الاجتماعية.
كما يجب تسخير كل موارد البلاد البشرية والطبيعية لتهيئة البلاد في كل النواحي لتأمين حياة الأفراد الطبيعية والخروج من الازمة التي نعيشها ويجب أن نستفيد من كل الثغرات والأخطاء الماضية ونؤسس دولتنا مع مراعاة التنوع وتقبل الآخر وتقسيم السلطة والموارد بطريقة عادلة وبمعايير ترضي الجميع، السودان بلد واسع ومترامي الأطراف ومتعدد الثقافات واللهجات والأديان والعادات والمعتقدات يجب أن تراعي ذلك حكومة السلام .
في الختام تعظيم سلام لكل من يعمل من أجل وقف الحرب وافشاء قيم السلام ما بين مكونات مجتمعنا.




