تقارير وتحقيقات

اشتعال خلافات الجيش والحركات في الفاشر وتوقعات بحسم الدعم السريع المعركة خلال أيام

الفاشر: (خاص التنوير)

اندلعت خلافات عميقة داخل أروقة الجيش وحلفائه من الحركات المسلحة داخل مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وتتزامن هذه الخلافات التي خرجت للعلن مع إستمرار تقدم قوات الدعم السريع واقترابها من حسم المعركة بشكل كامل خلال أيام. وبدأت الخلافات داخل معسكر الجيش ومسانديه بعد اتهامات وجهها رئيس حركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي بولاية شمال دارفور محمد آدم كش لوالي الولاية الحافظ بخيت بالتواطؤ مع قوات الدعم السريع وإجراء تواصل مع هذه القوات بغرض تسليم الولاية.

مصادر أمنية لـ(التنوير) أن قيادات المشتركة والجيش عقدوا اجتماعاً مشتركاً خلال قبل خمسة أيام شارك فيه والي شمال دارفور ناقش الأوضاع الأمنية والمعيشية المتأزمة في المدينة..

وقالت مصادر أمنية لـ(التنوير) أن قيادات المشتركة والجيش عقدوا اجتماعاً مشتركاً خلال قبل خمسة أيام شارك فيه والي شمال دارفور ناقش الأوضاع الأمنية والمعيشية المتأزمة في المدينة. وأفادت المصادر أنه في الاجتماع المذكور وجه محمد آدم كش اتهامات لوالي شمال دارفور وحمله مسؤولية عدم ارسال تقارير حقيقية لسلطة الجيش في بورتسودان تعكس حقيقة الأوضاع الإنسانية والامنية المتأزمة وانتشار المجاعة بصورة كبيرة. وقال كش وفقاً للمصادر لوالي شمال دارفور “إذا أنت متعاون مع قوات الدعم السريع نمهلك عشرة أيام لتوضيح موقفك”. وكشفت المصادر عن إفشال المشتركة هروب والي شمال دارفور من المدينة بعد أن تمت مطاردة موكبه الذي كان يتحرك بستة سيارات اثنين منها سيارات مصفحة، تمكنت قوات الدعم السريع لاحقاً من استلام أحد هذه السيارات وفيما اجبرت المشتركة موكب الوالي على العودة لداخل الفاشر.
قناعة بالتسليم
وأكدت المصادر أن قيادات الجيش في الفرقة السادسة مشاه وصلت لقناعة تامة لعدم جدوى القتال في ظل ظروف الحصار واستحالة وصول أي متحرك للمدينة او اسقاط امداد عسكري وغذائي وتوقعت أن تسلم قيادات الجيش خلال ايام قليلة وهي خطوة تعارضها القوات المشتركة وهو ما يشير إلى احتمالية إندلاع مواجهات مسلحة بين الطرفين.
تقدم ميداني
وفي ظل حدة الخلافات تحرز قوات الدعم السريع تقدماً ميدانياً متسارعا يقربها أكثر من حسم المعركة لصالحها خلال أيام. وتنشط قوات الدعم السريع هذه الايام بشكل كبير في المحور الجنوبي وفرضت سيطرتها الكاملة على سوق المواشي ومحيطه وكذلك مقر شرطة الاحتياطي المركزي وفي المحور الشرقي سيطرت القوات على حجر قدو والسوق الكبير بكامله باستثناء عمارة حليمة تبن وبرج جبل مرة، وفي الشمال وصلت القوات حتى حي الزيادية وأمامها القبة حتى دقاقاي، وفي الغرب تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة من قرى شقرات حتى سجن شالا وابوجربون ولم يفصلها عن مطار الفاشر سوى وادي كبير ملئ بالمياه. وقالت المصادر ان موجهات القيادة الميدانية انه حتى يوم السبت المقبل على أقل تقدير يتم حسم المعركة نهائياً.
توجيهات بافراغ الفاشر
بعد أن ساءت الاوضاع المعيشية وجه حاكم إقليم دارفور، وعضو المجلس الرئاسي في حكومة السلام والوحدة دكتور الهادي إدريس مناشدة عاجلة، إلي مواطني مدينة الفاشر الذين لم يستطيعوا الخروج من المدينة عليهم التوجه إلي منطقة قرني من أجل إجلائهم إلي مناطق آمنة، خلال 48 ساعة.
‏وقال حاكم إقليم دارفور، دكتور الهادي إدريس، في ظل الوضع الأمني المتأزم والحرج في مدينة الفاشر، أتوجه إليكم بمناشدة عاجلة وماسة إذا كنتم ما زلتم داخل المدينة ولم تغادروها، أرجو منكم التحرك الفوري والمباشر للخروج من المدينة خلال ال 48 ساعة القادمة. وكشف حاكم الاقليم وعضو المجلس الرئاسي أن قوات التأمين موجودة ومستعدة لتأمين عملية الإجلاءوأضاف أن القوات جاهزة وموجودة في منطقة قرني.
‏وتابع إدريس بقوله(أرجو منكم التوجه فوراء إلى منطقة قرني هناك عربات مخصصة موجودة لإخراجكم إلى مناطق آمنة). وأكد في مناشدته على الأهمية القصوى لسلامة وأمن المواطنين وأضاف نحن “عمل بكل جهد لتأمين خروجكم من هذه المناطق الخطرة إلى أماكن أكثر أمانا”.

الطاهر حجر: الأوضاع الإنسانية والأمنية في الفاشر بلغت مرحلة من التدهور الخطير الذي يجعل بقاء المدنيين داخل مناطق العمليات أو داخل المدينة نفسها مخاطرة حقيقية على حياتهم وسلامتهم..

من جهته قال عضو المجلس الرئاسي ورئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر حجر أن الأوضاع الإنسانية والأمنية في الفاشر قد بلغت مرحلة من التدهور الخطير الذي يجعل بقاء المدنيين داخل مناطق العمليات أو داخل المدينة نفسها مخاطرة حقيقية على حياتهم وسلامتهم.
وناشد المواطنين بضرورة إخلاء المدينة وكافة مناطق العمليات فوراً، حفاظاً على أرواحكم وأرواح أبنائكم.
واكد ان قوات تحالف تأسيس موجودة في كل اتجاهات المدينة وعلى أهبة الاستعداد لتأمين الممرات الآمنة وتوفير الحماية الكاملة لكل المدنيين الخارجين من الفاشر وتآمين الممرات الآمنة حتى يصلوا إلى وجهاتهم المختلفة، سواء داخل محليات ومناطق ولاية شمال دارفور أو في الولايات الأخرى.
وتابع حجر بقوله” مهمتنا الأولى، وكل ما يشغل بالنا في هذه المرحلة الدقيقة، هو حماية وصيانة كرامة أهلنا المدنيين في الفاشر وكل ربوع السودان، ومنع استخدامهم دروعاً بشرية في حرب عصابات تخوضها قوى الإسلاميين وبعض الحركات التي قبضت الثمن على حساب أرواح الأبرياء ومعاناتهم. وأردف”لن نسمح بأن يكون المدنيون ضحايا لمصالح وأجندات سياسية وعسكرية لا علاقة لهم بها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!