رأي

المـــــجد للســودان.. والفـــــجر مــن نيـــالا يبـــدأ

الســـودان يســــع الجميـــع نيـــالا عاصــم التأسيـــس والنهضة

ســـليــم مــحـــــمــد عبـــداللـه

المـــــجد للســودان.. والفـــــجر مــن نيـــالا يبـــدأ .. الســـودان يســــع الجميـــع نيـــالا عاصــم التأسيـــس والنهضة

يُـــسدل الستار اليوم على حقبةٍ ثقيلة، ويُشرق فجرٌ جديدٌ في سماء السودان، قصةُ وطنٍ أبى الاستسلام رغم عاديات الزمن. لطالما كان السودان، بثرائه البشري والزراعي والحيواني، وكنوزه المدفونة، يمتلك

مـــقومات نهـــضةٍ لا تُضاهى. لكنه، ولعقودٍ خلت، عانى من سوء إدارةٍ ممنهج، وفسادٍ استشرى في كل مفاصله السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد فشل النظام السابق في احتواء تنوعه الثقافي والاجتماعي، وتحويله إلى قوةٍ دافعة، بل عمد إلى تأجيج الصراعات القبلية، وخلق العداوات مع دول الجوار، مما أدخل البلاد في دوامةٍ من عدم الاستقرار طالت الجميع.
تراكمت الأخطاء، وتفاقمت المحسوبية والحزبية والفساد المالي والأخلاقي،

لتُـــولد ثـــورة ديسمــبر المجيدة، التي كانت الفيصل بين التضحية والفداء. هتف الشعب كلمته، وأسقط وجه النظام السابق، مؤذناً بعهدٍ جديد. ولكن للأسف، لم تكتمل الفرحة، حيث تولى أمر الوطن من خان الثورة، لتدفع الأمة فاتورةً باهظة من دماء أبنائها وبناتها في حربٍ مريرة.

رغــــم الظـــلمة الـــتي عمت، لم ينطفئ وهج المقاومة في قلوب السودانيين. فقد ظهر نجمٌ لامع من عنان السماء، إرادته القوية، وإرادة الشعب الصامد، أدركتا أن هذه الحرب، رغم قسوتها، كانت حتمية لتطهير المشهد وبناء مستقبلٍ مختلف. صبر الشعب، ناضل، وقدم الغالي والنفيس، حتى أشرقت شمس التهاني والتبريكات بمناسبة تأسيس حكومة جديدة، تحمل على عاتقها مسؤولية النهوض بالسودان وشعبه نحو ركب التطور والتقدم والازدهار.

هـــذه الحكـــــومة الجــديدة،حكومة المجد والتأسيس والعدالة والمساواة والتنمية المستدامة التي طالما انتظرها الشعب، هي ثمرةٌ لتضحيات لا تُحصى، ورؤية قائدٍ فذ ومِغوار، المــشير محـمد حمــدان دقلـــو أثبت وطنيته وإخلاصه لأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، ولم يُساوم على مبادئها قَطّ. إنه القائد الذي ظل سنداً للوطن، وواحداً من أكثر الشخصيات صدقاً في الفترة الانتقالية، ولم يتزحزح عن قناعاته تجاه بناء سودانٍ يسع الجميع.

المـــجد كــل المــجد لشهداء الثورة الأبرار، والمجد ثم المجد ثم المجد لحكومة التأسيس! إنها مرحلةٌ جديدة، تتطلب تكاتف الجهود، ونبذ الخلافات، والعمل بجدٍ وإخلاص لبناء دولةٍ تحترم سيادتها، وتُعلي شأن مواطنيها، وتُوزع العدالة والتنمية بين كل ولاياتها ومحلياتها وقراها. إنها بدايةٌ لمستقبلٍ مشرق، حيث يَنعَمُ السودان بالاستقرار، ويواكب التطورات العالمية، ويُحقق التنمية المستدامة، ليكتب فصلاً خالداً في سجل الأمم

المجدكلمة السر في مسيرة السودان الجديدة
ملامح فجر السودان الجديد، وتجسد آمال شعبٍ أبى الانكسار، تبرز عبارةٌ تختزل كل المعاني وتُجسد أسمى الطموحات: “المجد ثم المجد لحكومة التأسيس”. هذه الكلمات ليست مجرد حروف أو كلمات او تهنئة عابرة، بل هي إعلانٌ عن مرحلةٍ تاريخية جديدة،تحمل في طياته ميثاقٌ ضمني بين شعبٍ عظيم وقيادةٍ رشيدة فذه تحمل على عاتقها مسؤولية تاريخية من تاريخ السودان
أن كلمة “المجد” ليس بلاغاً إنشائياً فحسب؛ إنه تأكيدٌ عميق على قيمة هذه اللحظة، واعترافٌ بالتضحيات الجسيمة التي قُدمت للوصول إليها. “المجد” هنا يعني الشرف والعظمة،

ويعني الإصرار على بناء دولةٍ تُحترم سيادتها، وتُصان كرامة أبنائها. هو دعوةٌ للقيادة الجديدة لترسيخ أسس العدل والمساواة، لتتحول هذه الحكومة من مجرد كيانٍ إداري إلى رمزٍ للوحدة الوطنية والتطلعات المشروعة.
وحين نقول “ثم المجد”، فإننا نُشير إلى استمرارية هذا الهدف النبيل. فالمجد لا يُصنع بقرارٍ واحد، بل هو مسيرةٌ مستمرة من العمل الدؤوب، والإصلاح الجذري، والتفاعل الإيجابي مع كل أطياف المجتمع السوداني. إنها دعوةٌ لكي تظل حكومة التأسيس وفيةً للمبادئ التي قامت عليها ثورة ديسمبر المجيدة، وأن تكون بوصلتها هي تحقيق الرفاهية والتقدم لشعبٍ طالما انتظر هذه اللحظة.

ليكن هذا المجد الذي نتوق إليه، دافعاً لكل الجهود المبذولة، ومُلْهِماً للعمل بروح الفريق الواحد. إن نجاح حكومة التأسيس يعني نجاح السودان كله، وانطلاقته نحو موقعٍ رياديٍّ يستحقه بين الأمم. هذه الكلمات، إذن، هي ليست خاتمة لمقال صحفي فحسب، بل هي افتتاحية لمستقبلٍ يتطلع إليه كل سوداني، مستقبلٌ عنوانه المجد، ووقوده الإصرار، وغايته بناء وطنٍ يُشرق فيه الأمل ويعانق عنان السماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!