رأي

تأسيس: هل تكون بداية الخروج من النفق؟

 ابراهيم المغربي

 ابراهيم المغربي

في ظل تساقط الحكومات المتعاقبة و فشلها في النهوض بالدولة السودانية
وسط أزمات متلاحقة
اقتصادية و اجتماعية و سياسية ، اتجهت الانظار صوب (تأسيس)
التي يُعوَّل عليها لقيادة المرحلة المقبلة ووضع البلاد على طريق الاستقرار والديمقراطية وبناء السودان الجديد .
السودان يعيش واحدة من أكثر مراحله تعقيدًا منذ الاستقلال. انقسام سياسي، تدهور اقتصادي، تهتك النسيج الاجتماعي ، صراع الكل ضد الكل
تحديات علي طاولة (تأسيس)
رغم بشريات السودان الجديد و التمثيل العريض ، لا تزال هنالك اسئلة تتسيد مجالس المدينة او ما تبقي منها
هل ستنجح (تأسيس ) في وقف النزيف المستمر منذ سنوات؟
و هل تتمكن من مخاطبة جزور الازمة التاريخية ..؟
ندري انها حكومة بمهام تأسيس لوطن منتظر يتجاوز عثرات الماضي
بناء دولة سودانية يتطلب صياغة دستور جديد يعبر عن تطلعات واشواق جميع السودانيين.
ولكن اكثر ما يقلق الشارع هو انقسام القوى المدنية.. وهو عائق لابد من التعامل معه بذكاء
رغم الجهود الأخيرة لتوحيد الصف المدني، لا يزال الانقسام حاضرًا. بين نخب تري في حكم البلاد والعباد حق الهي، واخري متماهية مع الجلاد .
المبادرات متعددة، والرؤى مختلفة، وهو ما قد يُعقّد مهمة تشكيل حكومة تحظى بإجماع حقيقي واعتراف اقليمي و دولي يمكنها من كسر العزلة والانخراط في الاسهام الدولي .
ولكن بما انه لا يوجد ثابت في السياسية ، يبقي الرهان على المجتمع الدولي لا يزال قائمًا، لكن الدعم مرهون بإشارات واضحة تؤكد التزام الحكومة المقبلة بالمسار الديمقراطي واحترام الحريات. كما أن الاستقرار الأمني ووقف الحرب في المناطق المتأثرة بالنزاع سيكونان شرطًا لأي شراكة اقتصادية جادة مع العالم.
تمكنها من جزب استثمارات وانفتاح واعي.
ولكن يبقي الشارع السوداني.. بين الأمل والخذلان
كثير من السودانيين لا يخفون شكوكهم. فقد مرّت البلاد بمحطات انتقالية عدة لم تُفضِ إلى تغيير ملموس. ومع ذلك، لا يزال بصيص الأمل قائمًا بأن تكون هذه الحكومة مختلفة، وأن تعيد للدولة هيبتها وللمواطن كرامته. وعتقه من مطحنة الاسلاميين
نجاح حكومة التأسيس لا يرتبط فقط بتشكيلها، بل بقدرتها على اتخاذ قرارات شجاعة وتاريخية تُنهي مرحلة الانقسامات وتفتح صفحة جديدة من تاريخ السودان.
فهل تكون حكومة التأسيس فعلاً نقطة التحول؟ أم محطة أخرى تُضاف إلى سلسلة الإخفاقات؟ الإجابة رهن بقادم المواعيد وما ستُفرزه من قرارات وتفاهمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!