رأي

السودان دولة المحور لكتلة: القرن الافريقي

دكتور / أحمد الضي
النظام العالمي الجديد هو ماركة أمريكية بحتة بموجبة تم تقسيم العالم الي ثلاثة كتل:
– كتلة بحر قزوين تمثله اكرانيا
– كتلة الشرق الأوسط وتمثل دولة إسرائيل
– وكتلة القرن الافريقي تمثله جمهورية السودان
يهدف النظام العالمي الي اعادة هيكلة العالم والهيمنة عليه سياسيا واقتصاديا وثقافيا وبيئيا وامنيا وتكنولوجيا.
ان اختيار دول محاور تلك الكتل لم يأتي من فراغ وانما من بين عدة اسباب اقتصادية وأمنية وسياسية محضة ، منها الموقع الاستراتيجي الذي يوفر لامريكا الامن القومي فتلك الدول تطل علي بحار ومحيطات تسمح لامريكا التحكم الامني للمعابر والمضايق المائية لتسهيل الحركة الاقتصادية والتحكم في المعابر الدولية.
لا شك ان التدخل الامريكي في الملف السودان امر مخطط له من قبل النظام العالمي الجديد ويعذي ذلك لعدة اسباب منها موقع السودان الاستراتيجي الذي يطل علي البحر الأحمر ويرقد علي أطول انهار العالم ، نهر النيل ثم يحادد سبعة دول ويقع في قلب القارة الأفريقية التي هي مصدر المواد الخام لدول الثورة الصناعية في اروبا وامريكا نتيجة للكشوف الجغرافية التي اعادة تقسيم الدول الأفريقية كمستعمرات حديثة علي اساس الموارد الاقتصادية لتوفير المواد الخام لثورتها الصناعية التي تعبر القارة الأفريقية هي حديقتها الخلفية من الذهب واليورانيوم والنحاس واليورانيوم والمغنيذيوم و الكاكاو والبن والصمغ العربي والقطن والحبوب الزيتية ومدخلات صناعة التكنولوجيا الحديثة التي وقعت امريكا بموجبها عقد التعدين في الكنغو نتيجة الاتفاق بين رواندا والكنقو .
فالسودان يراد به ان يكون دولة محور القرن الافريقي مقابل تطويره والاستفادة من امكانياته الاقتصادية وموقعة الاستراتيجي واراضيه الزراعية الواسعة والشاسعة التي تؤهله ام يكون سلة غذاء العالم بلا منافس ولا سيما الذهب واليورانيوم ،الصمغ العربي ، والثروة الحيوانية والحبوب الزيتية والمنتجات الغابية الاخري التي تدخل في صناعة الأدوية والمشروبات الغازية وحليب الاطفال
يظل السودان بلد يزخر بموارد اقتصادية هائلة ومتنوعة ومتعدد الاعراق والثقافات واللهجات المحلية وكبر المساحة الواسعة والشاسعة الصالحة للزراعة.
ختاما : رغم كثرت الموارد الاقتصادية ظل السودان يعاني عدم الاستقرار السياسي والهشاشة الامنية التي جعلته في مؤخرة الدول الفقيرة عالميا ولاسيما الحروب الداخلية الطاحنة والعبثية التي شهدها السودان منذ فجر الاستقلال وحتي يومنا هذا من اجل الصراع حول السلطة والثروة بدءا بحرب الجنوب ومرورا بدارفور وكردفان والنيل الازرق وانتهاء بحرب الخرطوم
فبموجب النظام العالمي الجديد السودان مرشح الي التشظي والانقسام الي ثلاث دويلات متناحرة فيما بينها باسها بينها شديد رابعهم جنوب السودان الذي تم فصله برغبة الانفصاليين من الجنوب والشمال.
تحياتي
هل من ضوء في نهاية النفق
9 أغسطس 2025م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!