رأي

دعاة الفتن…الجنجويد …وما ادراك ما الجنجويد !

طارق عبد العزيز المستشار القانوني

طارق عبد العزيز المستشار القانوني

هذه الحرب الحالية واضحة المعالم ، أن من أشعلها هم الكيزان ، ومن يدعى خلاف ذلك ، لا يقرأ التاريخ الوطنى ، وأخطأته عين الحقيقة..
من يؤيد هؤلاء ، فقد إرتكب جرما فى حق نفسه والوطن والشعب…
الحرب الأهلية اذا أتت – لا قدر الله – فسوف تأتى على ما تبقى من الأخضر واليابس ، وسوف يكون سببها الأساس ، هؤلاء الذين من يدعون ظلما أن حميدتى وقوات الدعم السريع تشاديون ونيجيرين أو إحدى دول الغرب الأفريقى…أو بما شاءوا القول….
أرجعوا الى أصول قبائل الرزيقات والمحاميد وأولاد حميد والهبانية والبقارة والمسيرية ، وكافة فخذاتهم ، هل هم أجانب ! فقط تكفى ملامحهم السودانية الأصيلة لإثبات خلاف ذلك ! مواقفهم تشرئب بها رموز نضال ، أجدادهم منذ الغزو التركى والبريطانى المصرى ، كانوا حملة مشاعل النضال…
تضحياتهم كانت لأجل الوطن سامية ، وأخلاقهم تشرئب بها روح البادية السودانية…
لاجدال أنهم تداخلوا مع بعض القبائل الإفريقية فى غرب أفريقيا وإكتسبوا الفضائل وليس الرذائل ، ولم يسقطوا سودانيتهم !
إن من يدعى خلاف ذلك ، يكون قد تلبس ثياب النفاق والعنصرية القميئة، وسببا للحرب الأهلية المحتملة الدامية – لا قدر الله – ، والتى إن حدثت، لن يقدر عليها أحد ، ولنا أن نسترجع ما حدث فى رواندا ، حيث كانت المذابح على قارعة الطريق ، وإنعدم القانون والنظام، وساد القوى على الضعيف وحكم الغاب ، وأغتصبت النساء والأطفال والرجال ! فهل نريد ذلك للوطن ! لا أعتقد أن من به ذرة من شرف او وطنية يرضى ذلك…
إن إحدى مصائب الوطن فى الوقت الحالى بالتأكيد تنحصر فى العنصرية والمناطقية والعقائدية وحب الذات والمصالح والتقوقع الرغائبى…
أصبحت دعاوى الكيزان معروفة يدركها الأطفال قبل الرجال والنساء ، تارة يدعون الى تأييد جيش الكيزان ، وتارة بجيش واحد شعب واحد ، وتارة أخرى بالدعوة الى تسليح الشعب…
إن كل هذه الدعاوى لا شك تنصب فى إلهاء وخداع الشعب وتجيير القضية لأجل مصالحهم الخاصة بغية الرجوع إلى السلطة وإلباس الدعم السريع ثوب ما يسمى بالجنجويد….
لذا – يجب علينا جميعا ولكل مخلص لهذا الوطن ، أن يتجنب إلصاق التهم بقبائل السودان الأخرى بدعوى أجنبيتهم ، وأن يدعم الإتجاه نحو التخلص من مليشيات الكيزان فى الجيش وحل الدعم السريع ودمجه فى الجيش الوطنى..
إن هؤلاء الذين يرادوهم الحلم بالرجوع الى السلطة ، حتى وإن أدى إلى دمار وحرق للوطن ، لا شك سوف يتحسسون الخطى إلى هذا المسار الهدام…
حميدتى وما به من سلبيات ، رجل بادية يمتاز بالصدق ، ولا يراوغ كما تراوغ مليشيات الكيزان الفاسدة ، رجل أدلى بدلوه بدعم الإتفاق الإطارى والحكومة المدنية ، وهذا ما أزعج الكيزان والمؤلفة قلوبهم وأصحاب المصالح الفاسدين…
الآن ، ليس هنالك منطقة وسطى ، ويجب علينا جميعا مناهضة من يدعون الى الحرب الأهلية ، وعلينا ان نعمل بسواعد جادة إلى تطهير الجيش السودانى الأصيل من هذه الجراثيم اللعينة ، وصولا لجيش يحمى حقا الشعب السودانى وليس قفل الأبواب والقتل والإغتصاب ، وطن عالى القمة والهمة ، لأجل سبل الإزدهار والتنمية والصدق والروح الوطنية الحق، ولأجل أجيال المستقبل الذين ينتظرون الشرفاء من أبناء قوات الشعب المسلحة ، لإبتدار الخطوة الأولى لحمل الوطن على أكف الحق والشرف والتنمية ، لأجل ثورة ديسمبر المجيدة ، ولأجل الوطن العزيز ، لإستلام رايتها الذهبية من أجيال المستقبل ، حكام النزاهة والشرف والطهر ، ولأجل نهضة السودان وشعبه الصابر المكلوم….

*تذكروا شيكان وما حدث لهكس اللعين…تذكروا فتح الخرطوم وطرد المستعمر…*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!