
قال وزير العدل في حكومة الثورة الأسبق نصر الدين عبدالباري أن القوات المسلحة بشكلها الحالي لا يمكن إصلاحها وهو ما يستدعي حلها وتأسيس جيش جديد على غرار ما جرى في دولة إثيوبيا المجاورة.
وتتهم الحركة الإسلامية جماعة الإخوان المسلمين في السودان بالسيطرة على المؤسسة العسكرية والتأثير على قادتها، وبرغم الجهود التي بذلتها القوى السياسية المؤيدة للديمقراطية في الإتفاق الإطاري ووضعها للاسس السلمية لإصلاح المؤسسة العسكرية إلا أن الحركة الإسلامية قاومت ذلك وأشعلت حرب 15 أبريل 2023 والتي أحدثت دمارا واسعاً طال أجزاء متفرقة من السودان وشردت ملايين السودانيين داخلياً وخارجياً.
وقال نصر الدين عبدالباري وهو وزير عدل في حكومة الثورة التي انقلب عليها الجيش في مقابلة أجرتها معه منصة “سودان 360” إن بناء وتأسيس جيش جديد ليس أمراً حديثاً في تاريخ الشعوب والأمم، وأوضح أن مثل تلك التجربة طبقت في دولة إثيوبيا وأسهمت في نهضتها عمرانيا واقتصادياً برغم العثرات التي تواجهها.
وأفاد أن إثيوبيا تمضي بوتيرة متصاعدة في النهضة والتنمية الشاملة ومتقدمة للإمام يتجلى ذلك في البنية تحتية الضخمة والاقتصاد المتقدم بشكل متسارع.
وأشار أن الرئيس الأثيوبي الراحل ملس زناوي بعد استلامه للسلطة عقب إسقاط نظام مانقستو هايلي مريم قام بحل الجيش.
وشدد على ضرورة تأسيس جيش جديد بطريقة منهجية وعلمية يضم في عضويته المؤهلين من القوات المسلحة والمستوفين للشروط في قوات الدعم السريع والحركات المسلّحة في السودان.
وأضاف بقوله “يوجد أكثر من ثمانية جيوش في السودان وهناك جهات دولية تعمل في هذا الأمر”.
وجدد التأكيد على أن تأسيس جيش جديد هو السبيل الوحيد لأن يمضي السودان في إتجاه مختلف وان أي سيناريو آخر لايمكن أن يساعد في نهضة السودان وتطوره.
وظل الجيش السوداني يسيطر على الحياة السياسية والاقتصادية لسنوات طويلة وهو أمر وفقاً لمراقبين أسهم في تأخر تقدم السودان.




