تقارير وتحقيقات

احالة الضباط الاسلاميين للتقاعد .. هل وراء القرار أيادٍ مصرية؟

نيروبي - التنوير

خلال الأسبوع الماضي، أصدر القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان حزمة قرارات عسكرية وُصفت بأنها الأكبر منذ اندلاع الحرب، قضت بإحالة أكثر من 50 ضابطًا برتبة لواء و3 ضباط برتبة فريق، بالإضافة إلى عشرات الضباط من الرتب الأخرى إلى التقاعد. وقد أثارت هذه القرارات جدلًا واسعًا بسبب انتماء غالبية المحالين إلى التيار الإسلامي، وتحديدًا جماعة الإخوان المسلمين، ذات النفوذ التاريخي داخل المؤسسة العسكرية. ووفق معلومات حصلت عليها منصة “التنوير”، فإن القرارات جاءت استجابةً لضغوط دولية وإقليمية تطالب بإبعاد الإسلاميين عن الجيش، في إطار تحركات تهدف إلى إنهاء الحرب في السودان والتمهيد لعملية سياسية جديدة.

يشير اعتقال قائد مليشيا البراء بن مالك، المصباح أبو زيد طلحة، في القاهرة مؤخرًا إلى تغيّر واضح في نهج مصر تجاه الجماعات الإسلامية المتغلغلة داخل الجيش السوداني.

ويُعتقد أن مصر لعبت دورًا أساسيًا في الدفع بهذا الاتجاه، رغم دعمها الواسع للبرهان عسكريًا ودبلوماسيًا. ويرى مراقبون أن القاهرة، رغم دعمها المتواصل للجيش، ترفض أي وجود أيديولوجي إسلامي داخله، نظرًا لما يمثله من تهديد محتمل لأمنها القومي، خاصة في ظل الامتدادات الإقليمية والدولية للإسلاميين.

وتُعد هذه التطورات مؤشرًا على تحولات داخلية حساسة في بنية الجيش السوداني، في وقت يتصاعد فيه الضغط الإقليمي والدولي لإنهاء النزاع المستمر منذ أبريل 2023، والذي تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة في السودان.
اعتقال المصباح. يشير اعتقال قائد مليشيا البراء بن مالك، المصباح أبو زيد طلحة، في القاهرة مؤخرًا إلى تغيّر واضح في نهج مصر تجاه الجماعات الإسلامية المتغلغلة داخل الجيش السوداني.

وتُعد جماعة البراء بن مالك إحدى التشكيلات القتالية الإسلامية التي قاتلت إلى جانب الجيش، وحظيت بدعم لوجستي وسلاح من جهات داخلية متطرفة في المؤسسة العسكرية، فضلًا عن دعم دولي معروف من جهات مؤيدة للإسلام السياسي، زوّدتها بأسلحة متطورة، بما في ذلك الطيران المسيّر.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن مصر تعتبر هذا الوجود المسلح الأيديولوجي خطرًا على أمنها القومي، ولا تُرضيها تنامي قوة هذه الجماعات داخل الجيش السوداني، ما يفسر خطوة الاعتقال الأخيرة كجزء من محاولة لتصفية نفوذ الإسلاميين عسكريًا.

وتشارك القاهرة بقوة ضمن المجموعة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر)، التي تسعى لوقف الحرب في السودان وتهيئة المناخ لعملية سياسية يقودها مدنيون ديمقراطيون.
لكن هذه الجهود تصطدم بخشية المجتمع الدولي من أن الإسلاميين قد يعطلون أي مسار سياسي حقيقي، نظرًا لتضارب ذلك مع مصالحهم وسعيهم للعودة للسلطة.

رغم دعم مصر الواسع للجيش، خاصة على صعيد الطيران الحربي، تواجه القاهرة اتهامات بإسناد عمليات عسكرية أسفرت عن دمار واسع وقتلى في صفوف المدنيين. لكن التطورات الميدانية الأخيرة، خاصة سيطرة قوات الدعم السريع على المثلث الحدودي الاستراتيجي، أجبرت مصر على مراجعة مواقفها، خشية من أن يطول أمد الحرب وتصل ارتداداتها إلى داخل الأراضي المصرية.

وتدرك مصر أن الإسلاميين داخل الجيش يسعون لإطالة أمد النزاع كفرصة لتعزيز نفوذهم، وهو ما يتعارض مع مصالح القاهرة. لذلك، تتحرك مصر حاليًا باتجاه حلول سياسية عاجلة تنهي الحرب وتُقصي التيارات المتشددة لضمان استقرار إقليمي دائم.

الباحث والمحلل السياسي النور حمد: ما يحدث مسرحية مكشوفة هدفها إطالة أمد بقاء البرهان في السلطة، بعد أن فقد الدعم الداخلي والخارجي ورفضت معظم القوى التعامل معه كرئيس شرعي.

 

تقليل من الخطوة
رغم الرواية السائدة التي تربط قرارات البرهان الأخيرة بإحالة ضباط إسلاميين للتقاعد استجابةً لضغوط دولية، فإن الباحث والمحلل السياسي النور حمد يرى أن ما حدث لا يعدو كونه مسرحية مكشوفة هدفها إطالة أمد بقاء البرهان في السلطة، بعد أن فقد الدعم الداخلي والخارجي ورفضت معظم القوى التعامل معه كرئيس شرعي.

وفي حديثه لمنصة “التنوير”، قال النور حمد إن هذه الخطوة تمت برعاية مصرية، في محاولة يائسة لإنقاذ البرهان بعد فشل تدخلات القاهرة السابقة لتثبيته على رأس السلطة. واعتبر حمد أن النظام المصري يرى في البرهان الوكيل الأمثل لحماية مصالحه في السودان، خاصة بعد أن أحكم قبضته على مفاصل القرار السياسي والعسكري.

ويضيف النور حمد أن مصر استغلت سنوات حكم البرهان للاستفادة اقتصاديًا من السودان، مشيرًا إلى أن قيمة المواد الخام التي خرجت من السودان إلى مصر خلال تلك الفترة بلغت نحو 200 مليار دولار، وهي أرقام قال إنها موثقة من المصريين أنفسهم.

ويعكس هذا التحليل شكوكًا متزايدة حول نوايا البرهان والمجتمع الإقليمي المحيط بالسودان، وسط صراع محتدم بين أطراف دولية ومحلية حول شكل الدولة السودانية بعد الحرب، ودور الجيش والإسلاميين في مستقبل البلاد.

وأكد الباحث والمحلل السياسي النور حمد أن مصر كانت منذ البداية في موقف معادٍ لثورة الشعب السوداني، مرجعًا ذلك إلى فشل مشروعها التاريخي في توحيد السودان مع مصر عقب الاستقلال، بعد أن خاب أملها في الحركة الاتحادية التي كانت تعول عليها لتحقيق هذا الهدف. ونتيجة لهذا الفشل، توجهت القاهرة – بحسب حمد – إلى اختراق الجيش السوداني والعمل على أن يبقى هو الأداة الرئيسية للسلطة في السودان.

وأشار حمد إلى أن أوضح تدخل مصري في الانقلابات السودانية كان انقلاب جعفر نميري، الذي وصفه بأنه تم بتدبير وتوجيه مصري مباشر.
وأضاف أن نميري، في إطار ولائه للقاهرة، أرسل الجيش السوداني للقتال على الجبهة المصرية ضد إسرائيل، وشرع في تنفيذ مشروع قناة جونقلي لخدمة المصالح المائية لمصر، قبل أن توقفه حركة جون قرنق المسلحة.

كما لفت إلى أن نميري مضى في مشروع “التكامل” مع مصر، لكنه فشل في تحقيق استقرار سياسي، وانتهى نظامه بالانهيار، ما أدى إلى تراجع النفوذ المصري ودخول العلاقات بين البلدين في مرحلة جفاء وركود طويلة، خاصة بعد وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم في السودان.

ويُظهر تحليل النور حمد أن الدور المصري في السودان لم يكن مجرد دعم لسلطة بعينها، بل هو جزء من استراتيجية عميقة وطويلة الأمد تسعى لضمان أن يبقى السودان تحت مظلة التأثير المصري، عبر الجيش كمؤسسة حاكمة، وتحييد القوى المدنية والثورية التي تسعى لبناء دولة ديمقراطية مستقلة القرار.

ويواصل النور حمد تحليله مؤكداً أن إزاحة عمر البشير ووصول عبد الفتاح البرهان إلى قيادة الجيش ورئاسة مجلس السيادة خلال الفترة الانتقالية، مثّل فرصة ذهبية للمخابرات المصرية، التي انخرطت بقوة في هندسة المشهد السوداني لخدمة مصالحها الاستراتيجية، وصولاً إلى هدفها القديم: إلحاق السودان بمصر سياسيًا واقتصاديًا، لكن هذه المرة بـ”نعومة” وبـ”أيادٍ سودانية” — في إشارة إلى قيادات الجيش والنخب الاقتصادية المرتبطة بمصالح وثيقة مع القاهرة.

وبحسب حمد، فإن البرهان فشل في فرض نفسه كحاكم شرعي، بعدما قايض البقاء في السلطة مقابل تفريطه في السيادة السودانية وتسليم سلطة القرار فعليًا للنظام المصري. لكن رغم الدعم الكبير، فشل النظام المصري في إقناع المجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف بحكومة بورتسودان كسلطة شرعية، خاصة بعد فشل الحرب في القضاء على قوات الدعم السريع، كما كان يُخطط له من قِبل الجيش والمخابرات المصرية والإسلاميين.

وأضاف حمد أن مسرحية الإحالات الأخيرة للضباط الإسلاميين كانت محاولة لإضفاء “صبغة مدنية” مصطنعة على البرهان، ليبدو وكأنه قائد لمرحلة انتقالية جديدة نحو الحكم المدني، ولهذا تم تقديم كامل إدريس — الذي وصفه حمد بأنه “باحث دائم عن منصب مهما كانت الجهة” — كواجهة مدنية لتلميع المشهد.

لكن في الوقت نفسه، يشير حمد إلى أن البرهان والنظام المصري استعانا بالإسلاميين لتثبيت أركان الحكم في البداية، ثم بدأ مخطط للتخلص منهم لاحقًا، بمجرد انتهاء دورهم. ويرى أن هذه اللعبة المزدوجة تكشف عن عمق التناقضات في تحالفات البرهان، وعن حجم التدخل الخارجي، خاصة المصري، في صناعة القرار السوداني خلال هذه المرحلة الحرجة.

ويختم النور حمد تحليله بالتأكيد على أن ما يجري هو “لعبة ثلاثية الأبعاد”، أطرافها: البرهان، جماعة الإخوان المسلمين، والنظام المصري لعبة حكمها الشكوك والوساوس المتبادلة، إذ لا يثق أي طرف في نوايا الآخر بالكامل. فـالبرهان يسعى للبقاء في السلطة بأي ثمن، والإخوان لا يخفون شكوكهم تجاهه، بينما مصر، بحسب حمد، تستخدم الطرفين لتحقيق مصالحها، لكنها لا ترغب في تمكين أي منهما بالكامل.

اتفاق تكتيكي بين البرهان وجناح مؤثر داخل الإخوان المسلمين، يتم بموجبه إبعاد بعض الضباط الإسلاميين ذوي الانتماء الصريح مؤقتًا، وكذلك ابعاد السياسيين الإسلاميين عن المشهد لفترة زمنية محددة..

ويطرح حمد احتمال أن يكون هناك اتفاق تكتيكي بين البرهان وجناح مؤثر داخل الإخوان المسلمين، يتم بموجبه إبعاد بعض الضباط الإسلاميين ذوي الانتماء الصريح مؤقتًا، وكذلك ابعاد السياسيين الإسلاميين عن المشهد لفترة زمنية، بهدف خداع المجتمعين الدولي والإقليمي — خاصة مصر — بأن البرهان تخلّص من الإسلاميين، مما يُكسبه القبول اللازم لتمرير تسوية سياسية جديدة.

ويرى حمد أن الهدف النهائي لهذا الترتيب هو تمهيد الأرض لتحالف براغماتي مستقبلي بين البرهان وكيانات مثل الكتلة الديمقراطية وبعض عناصر “صمود” الموالين لمصر، وربما حتى إقناع مستشاري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بجدوى هذا الترتيب، خاصة في ظل محاولات بناء قنوات دعم خارجية تعيد ترتيب ميزان القوى في السودان لصالح هذا المحور.

النور حمد، في تقييمه ، يرى أن ما يقوم به البرهان بالتنسيق مع مصر ليس سوى امتداد لسلسلة من الألاعيب والمناورات التي بدأت منذ اندلاع ثورة ديسمبر 2018، هدفها إجهاض الثورة وإبقاء السودان تحت هيمنة المخابرات المصرية عبر وكلائها في الداخل.

ويؤكد حمد أن هذه الإجراءات، سواء تمت بتوافق مع تيارات من النظام السابق أو دونها، فهي بحسب وصفه: “مناورة فجة، مفضوحة، سيئة الإخراج” لا يجب أن تنطلي على أي شخص حادب على استكمال أهداف الثورة.

ويحمّل البرهان وجماعة الإخوان المسلمين مسؤولية ما آلت إليه البلاد من دمار وتشريد، ويتهم البرهان صراحة بـ”بيع الأرض، والاقتصاد، وسلطة القرار للمصريين” مقابل استمراره في الحكم لخدمة مصالحهم، وليس مصالح السودان وشعبه.

عادل إبراهيم مصطفى لـ “التنوير”: لمصر نفوذ قوي للغاية على الجيش السوداني، بلغ حدّ تحويل هذا الجيش إلى أداة لتنفيذ مصالحها، ليس داخل السودان فحسب، بل على مستوى الإقليم بأكمله..

أداة لمصر
بدوره يقول السفير عادل إبراهيم مصطفى لمنصة “التنوير” أن لمصر نفوذ قوي للغاية على الجيش السوداني، بلغ حدّ تحويل هذا الجيش إلى أداة لتنفيذ مصالحها، ليس داخل السودان فحسب، بل على مستوى الإقليم بأكمله. فمصر تنظر إلى الجيش السوداني باعتباره أحد أهم مصادر قوتها ونفوذها الإقليمي، وأداة رئيسة لتمرير أجندتها المتعلقة بمياه النيل، وفي مقدمتها ما تسميه “حقوقها التاريخية” التي حصلت عليها عبر اتفاقيات مياه النيل الموقعة في العهد الاستعماري، والتي لم تكن بقية دول حوض النيل طرفًا فيها.

ويشير السفير إلى أن من أبرز هذه الامتيازات، إضافة إلى استئثاره بالنصيب الأكبر من مياه النيل، حقّ “الفيتو” الذي يحظر على دول الحوض إقامة أي مشروعات على النهر قبل الحصول على موافقة مصر.

ويضيف المفارقة أن السودان، الذي يقوم جيشه بحماية هذه الامتيازات، هو نفسه أحد المتضررين من تلك الاتفاقيات المجحفة. كما تستخدم مصر الجيش السوداني في تنفيذ خططها المناهضة لسدّ النهضة الإثيوبي، رغم أن فوائد السد بالنسبة للسودان – وفق تقديرات العديد من خبراء المياه والسدود – لا تُقدَّر بثمن، وقد تضاهي المكاسب التي تحققها مصر من السد العالي.

ونوه إلى أن ابرز هذه الفوائد تنظيم انسياب المياه في النيل الأزرق ونهر النيل على مدار العام، بما يمكّن السودان من استرداد الجزء الذي ظلت مصر تنتقصه من حصته، وهي حصة مجحفة أصلًا. أما داخليًا، بحسب السفير فتستغل مصر الجيش السوداني كأداة لاستنزاف موارد البلاد الزراعية والحيوانية لصالح اقتصادها، وذلك عبر شراء هذه المواد الخام بأبخس الأثمان، ثم إضافة قيمة مضافة إليها وإعادة تصديرها كمنتجات مصرية.

وأكد أن الدور الذي يؤديه الجيش السوداني في خدمة المصالح المصرية يصل إلى درجة الخيانة العظمى بحق الشعب السوداني، وهو ما يفسر حرص مصر الدائم على الوقوف ضد تطلعات السودانيين لإقامة نظام حكم مدني ديمقراطي، وإصرارها المستميت على بقاء الجيش ممسكًا بمفاصل السلطة.

وفيما يخص إجراءات قائد الجيش الاخيرة ومسألة رغبة وقدرة مصر على تحجيم نفوذ الإسلاميين داخل الجيش السوداني، فالحقيقة أن ما يهم مصر ليس هوية المسيطر على الجيش، بل استمرار هيمنتها عليه وتوظيفه لخدمة أهدافها. لهذا دعمت مصر الجيش رغم علمها بسيطرة الإسلاميين على مفاصله وتحويله إلى جناح مسلح يخدم مشروعهم. وبعد ثورة ديسمبر المجيدة، انصبّ اهتمام القاهرة على منع أي عملية إصلاح حقيقية للجيش أو تحويله إلى جيش قومي مهني بعيد عن السياسة والاقتصاد. ومن هنا جاء دعمها الواضح – إن لم نقل تدبيرها – لانقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي قاده قائد الجيش ضد التحول المدني الديمقراطي، وضد إصلاح وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية.

ويضيف لا تزال مصر، حتى بعد اندلاع حرب أبريل 2023، تعمل على إبقاء الجيش في السلطة عبر الدعم اللوجستي والعسكري المباشر، وعبر مواقفها الإقليمية والدولية التي تسوّق لفرية أن الجيش هو المؤسسة الوطنية الشرعية.
وأما الحديث عن “تحجيم الإسلاميين” داخل الجيش على يد مصر، فهو – إن حدث – لا يتجاوز حدود ما تراه القاهرة ضروريًا لتفادي أن تؤثر هيمنة الإسلاميين على الجيش سلبًا على المصالح المصرية أو على وجوده في المعادلة السياسية. ومن ثمّ لا يُستبعد أن تستغل مصر نفوذها على قيادة الجيش لإظهار الأمر وكأنه عملية إصلاح صورية، بغرض خداع المجتمع الدولي وتجميل صورة المؤسسة العسكرية بما يتيح لها الاستمرار في الحكم.

ويؤكد أن الضمان الوحيد لإفشال هذا المخطط هو وحدة قوى الثورة ووقوفها صفًا واحدًا لتحقيق أهداف ثورة ديسمبر، وفي مقدمتها إصلاح الجيش وتحويله إلى مؤسسة مهنية وطنية تنصرف لأداء مهامها المعروفة بعيدًا عن السياسة والاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!