
١. مشهد طارق بن زياد
وقف طارق بن زياد أمام البحر وخلفه الصحراء، لا خيار إلا التقدم والانتصار. واليوم يقف *جيش التأسيس* في المشهد ذاته: *مصر أمامهم والكيزان من خلفهم*. إنها معركة وجود، لا مجال فيها للحياد ولا للعودة.
٢. مصر أمامنا – حلايب وشلاتين
حلايب وشلاتين رمزٌ لجريمة كبرى: جريمة التفريط في السيادة.
منذ ١٩٩٥ احتلت مصر الأرض مستغلة ضعف الكيزان بعد محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك، لكنها اليوم — في زمن الحرب والفوضى — فرضت سيطرة كاملة، عبر اتفاقات سرية مع البرهان مقابل الدعم العسكري والسياسي.
فصارت حلايب وشلاتين ورقة مساومة، بينما هي في الحقيقة *أرض سودانية محتلة*.
تبعات ذلك على التأسيس واضحة: لا مشروع وطني دون استرداد السيادة، ولا علاقة ندية مع مصر إلا بعودة الحقوق.
٣. الكيزان خلفنا – مشروع التفكيك
الحركة الإسلامية لم تبنِ دولة، بل فككت السودان:
– أسلمة قسرية وتعريب قهري.
– إشعال الحروب في الأطراف.
– تسليم الجنوب للانفصال.
– إضعاف الجيش وبناء المليشيات (الجنجويد → الدعم السريع).
كل ذلك لم يكن خطأً عارضاً، بل *نية مبيتة لتفكيك السودان* وإبقاء المركز الكيزاني مسيطراً.
٤. طريق ثالث – جيش التأسيس
بين مصر الطامعة والكيزان المجرمين، ينهض *جيش التأسيس* ليشق طريقاً جديداً:
– جيش قومي موحد قادته من الهامش.
– مشروع سياسي مدني-عسكري متكامل.
– استعادة الأرض (حلايب وشلاتين) والسيادة والكرامة.
٥. من مقال الأمس إلى اليوم
قبل أسابيع كتبت مقالاً بعنوان:
*«تحالف التأسيس كجيش طارق بن زياد: بين البحر والصحراء — مصر والكيزان»*.
واليوم نوسع الفكرة: المعركة ليست فقط ضد الكيزان في الداخل، بل أيضاً ضد الأطماع المصرية في الخارج. والجرح المفتوح في حلايب وشلاتين شاهد على أن *التحرير لا يكتمل إلا باسترداد الأرض والسيادة معاً*.
٦. الخلاصة
جيش التأسيس يقف في لحظة تاريخية:
– مصر أمامه، تسعى لتجريد السودان من سيادته.
– الكيزان خلفه، يريدون تدمير ما تبقى من الدولة.
وبين الأمام والخلف، لا خيار إلا التقدم. فإما أن ينتصر مشروع التأسيس، أو يضيع السودان إلى الأبد.




