تماشيا مع سياسات الانفتاح نحو المجتمع الدولي رئيس الوزراء يصدر قراراً بتكوين هيئة خاصة لإدارة العمل الإنساني بالبلاد
"الهيئة الوطنية للوصول الإنساني"

طارق ابو تبيان
تنزيلا لبرنامج ورؤية حكومة السودان الجديدة واستنادا على الدستور الانتقالي لجمهورية السودان أصدر رئيس مجلس الوزراء، الأستاذ محمد حسن التعايشي، القرار رقم (3) لسنة 2025م بشأن ضمان وصول المساعدات الإنسانية وانشاء هيئة خاصه لإدارة العمل الإنساني بالبلاد تقع تحت اشرافه وهى(الهيئة الوطنية للوصول الإنساني) ٠
لمزيد من التوضيح لصدور قرار سيادى بشان انسياب المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها للمواطنيين بكل انحاء السودان، قرار موفق يؤكد التزام حكومة جمهورية السودان بالمواثيق والقوانيين الدولية خاصتا القانون الدولي لحقوق الإنسان وجميع لوائح الوكالات الاممية والمنظمات الإقليمية والدولية العامله في الحقل الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949م وبرتوكولاتها الإضافية ٠
ان قرار معالى دولة رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي بوضع تدابير ملزمة لتأمين الوصول العاجل والأمن للمساعدات الإنسانية إلى جميع المدنيين المحتاجين في مختلف أرجاء البلاد، دون قيود او شروط، قرار سيجد إهتمام المؤسسات الإقليمية والدولية ويعجل بدخول العون والمساعدات الانسانية للمحتاجين عن قريب وفي نفس الاتجاه يؤكد التزام حكومة معالى دولة رئيس الوزراء بالمبادئ الإنسانية في الحياد وعدم التحيز والاستقلالية في تقديم المساعدات ٠
وبالرجوع الى فحوى القرار نجده حمل تطمينات للوكالات والمنظمات العاملة في الحقل الإنساني حيث إلزام القرار جميع السلطات ذات العلاقه بالعمل الإنساني داخل السودان بتعجيل وتسهيل طلبات التأشيره لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية الراغبه بتقديم العون والمساعدات الانسانية وتيسير إقامة الافراد العاملين بالعمل الإنساني خلال أسبوعين كحد أقصى، كما نص القرار إعفاء جميع مركبات وناقلات وشاحنات العمل الإنساني من الرسوم الجمركية والضرائب، وتبسيط إجراءاتها، دون تعقيدات ادارية ٠
ولدراسة القرار الصادر من رئيس الوزراء جمهورية السودان وقراءته بصوره أعمق نجده قد ازال كل التعقيدات والمسالب الماضية التى كانت تعيق وصول المعونات الإنسانية للسودان خاصتا لو توقفنا في كمية الشكاوى التى ظلت تتحفظ عليها الوكالات المنظمات الدولية والاقليمية وتسردها عبر تقارير شوهت صورة السودان كثيرا، وجل الشكاوى متعلقه بقيود الحركه وانتظار إكمال الإجراءات البيروقراطية مع شروط توزيع المساعدات ٠
لذالك تأتى أهمية القرار الذي أعطى الوكالات والمنظمات الإنسانية حرية الحركة في كافة أرجاء البلاد ٠
كما أن جوهر القرار نجده لامس دعاوى التقارير المغرضه والمضلله التى تتهم قوات تأسيس باتباع سياسة تجويع المدنيين بكردفان ودارفور كسياسة للخضوع، فالقرار رفض استخدام المساعدات باي اعتبارات سياسية أو إثنية أو دينية، إلى جانب تجريم الاعتداء أو مضايقة العاملين في الحقل الإنساني والمستهدفين بالغذاء واكد على المحاسبه والمساءله، بإخضاع أي موظف عام أو جهة تعرقل وصول المساعدات الإنسانية للمساءلة الإدارية والجنائية، بما في ذلك العقوبات التي قد تصل إلى العزل والسجن والغرامة ٠
الهيئة الوطنية للوصول الإنساني ٠
أن ذبدة القرار اهتمام الدوله بتكوين جسم مدنى جديد لمتابعه ومراقبة العمل الإنساني بالسودان وصدقيته أن يكون تحت إشراف، رئيس الوزراء مع التأكيد الصارم بأنه الجهه المركزيه الوحيده، المنوط بها إدارة العمل الإنساني بالبلاد وترفع تقريرا شهريا لرئيس الوزراء ٠
أخيرا الزم القرارجميع الوزارات والاقاليم والولايات والسلطات العامة بالتنفيذ بشكل كامل، وإلغاء أي نصوص أو ممارسات تتعارض معه ٠



