رأي

الدعم المعنوي الحقيقي يمثل القوة الحقيقية للفرد في الميدان 

حامد نحوله

 

✍️بقلم / حامد نحوله 

مهما تعدّدت الأدوار التي يؤديها الإنسان في الحياة الشخصية والمهنية، يبقى العامل النفسي هو المحرّك الأساسي لنجاحها أو فشلها، الأمر الذي يترك أثره على الأهداف المعلّقة على هذه الأدوار. هذه النظرية التي تأخذ بها اليوم المؤسسات التي ترتكز أهدافها على صحة أفرادها النفسية، كان لها منذ قرون النصيب الأكبر في المؤسسات العسكرية التي تولي حالة الأفراد النفسية أهمية بالغة، وتعمل باستمرار على رفع معنوياتهم. فالعسكري طاقة متّقدة بمعنويات يشعلها الاستعداد الدائم للدفاع عن الأرض وحماية حدود الوطن. فالدم يهون، وتسهل التضحيات، ولا خوف أو يأس أو تراجع أمام المصاعب والصدمات والحروب النفسية التي يشنها العدو لتضليله أو النيل من صموده وتفكيره الإيجابي يعد الدعم النفسي أمرًا بالغ الأهمية للجنود في ميدان الحرب، لأنه يساعدهم على التغلب على التوتر والصدمات التي يتعرضون لها أثناء القتال. إن تقديم دعم الصحة العقلية، مثل جلسات الاستشارة أو العلاج، يساعد الجنود على معالجة تجاربهم، وبناء المرونة، والحفاظ على رفاهيتهم بشكل عام. كما أنه يساعد في منع مشاكل الصحة العقلية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والقلق، والاكتئاب. علاوة على ذلك، يمكن للدعم النفسي أن يعزز تماسك الوحدة والأداء والروح المعنوية ويمكن قياس مظاهر المعنويات المنهارة من خلال حالة الفوضى في الوحدات والتوتر النفسي والعصبي وحالات الهروب والغياب وعدم اطاعة الاوامر وممارسة السرقة وبيع المواد العسكرية وللعامل المعنوي اهمية بالغة في المعركة المشتركة الحديثة مع تطور وسائل القتال زادت اهمية الروح المعنوية العالية .وان المعنويات ليست هي ثمره الاوضاع المادية والبنيان الاجتماعي للمجتمع وانما ثمرة الخصائص الوطنية والقوميه لنفسية الشعب وقال (نابليون) (( ان اهمية المعنويات بالنسبة لي الى الماديات في تحقيق النصر تعادل نسبة ثلاثة الى واحد ) ان المعنويات هي الاساس والمعنويات العالية من اهم عناصر الحرب وانما الباعث الاساسي لارادة القتال وهي مستودع القوة والقدرة على مواجهة المعركة واحوالها والتغلب عليها والتصميم على احراز النصر على العدو مهما كانت التضحيات

وخلاصة القول ان القيم المعنوية هي من اهم العوامل في الحرب فهي الروح التي تطبع الحرب بطابعها وهي التي تفرض نفسها مسبقاً على الارادة التي تحرك وتوجه المقاتلين واذا فقدت المقاتلين ال معنوياتهم فسوف تكون الهزيمة محتومة لاجدال فيها . ومن الاهمية ايضا لادامة المعنويات لابد من وجود قيادة كفؤءة وضبط وتدريب وثقافة واخلاص الوطن الذي ينتمي اليه المقاتل وكما ولابد من تحسين وتطوير المنظومة الادارية والمحاقظة على كفاءة عملها بما يؤمن حاجة اافراد حتى الخنادق الاماميه وفي جميع مراحل المعارك وبخاصة مايتعلق بتموين العتاد والارزاق واخلاء الجرحى والشهداء وتوفير احتياجات الفرد الاخرى كانتظام الاجازات ….الخ

لقد اصبح تدمير معنويات العدو من اهم الاهداف الاستراتيجية التي تسعى الجيوش المتصارعة الى تحقيقها لتصنع الخطط التي تستهدف تدمير المعنويات باعمال القتال ومن اجل ذلك فان جميع الجيوش تعني اشد العناية بوضع النظم والاساليب التي تستهدف بناء معنويات رجالها والمحافظة عليها ووقايتها من عوامل الانهيار و ان الروح المعنوية اقوى سلاح يتسلح به الانسان والروح المعنوية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالضبط العسكري وهما صفتان معنويتان متلازمتان وتؤثر تأثيرا مباشرا على التحفيز والروح القتالية ولايكفي ان يتزود المقاتلين مادياً ولكن الاهم ان يؤمن معنويا وضبطيا وخير الجنود انيخوضواغمارالمعركةيعوزهم التأمين المادي على ان يخوضوها تنقصهم الروح المعنوية والضبط وفي الحروب يظهر الاثر الكبير للروح المعنوية فيستطيع كل طرف هزيمة خصمه اذا نجح في تحطيم روحه المعنوية ولايمكن ان تتوفر الروح المعنوية بمعناها الصحيح اذا لم توجد الثقة بالنفس فالفرد لابد ان يشعر انه متفوق ماديا وتدريبا وضبطا حتى ترتفع روحه المعنوية ويتضح ان الشخص الذي يؤدي عمله يروح معنويه عاليه يتمتع بضبط عال وانه لاضبط من دون روح معنوية عالية ولامعنويات مرتفعة من دون ضبط عسكري صارم والقائد المؤثر الفعال هو الذي يهتم ويعتني بالروح المعنوية وتعد المعنويات من اهم عوامل النصر فهي التي تبعث الايمان بالنصر والقوة على التغلب على المصاعب والعقبات وتولد العزيمة الجبارة التي تواجه الموت بصدر رحب في سبيل العقيدة الراسخة والايمان الثابت والمبادئ السامية وخدمة السودن العادل الذي يحلم به كل الهامش .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!