رأي

(المجتمع الدولى يساعد حكومه الحركه الاسلاميه بالسودان فى الافلات من العقاب وبل يشجعها لارتكاب المزيد من الانتهاكات علي الشعب )

يعقوب التجاني .. المحامي .. والمستشار القانوني

 

يعقوب التجاني المحامي والمستشار القانوني 

سقط المجتمع الدولى اخلاقيا فى تنفيذ كل عهوده واتفاقياته الدوليه التي خرقتها حكومه الحركه الاسلاميه وبل أصبحت تتحدي،المجتمع الدولى بينما ظل هو يغازلها وبذلك يشجعها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضاربه بعرض الحائط جميع القرارات التي أصدرها ضدها وذلك منذ استيلاء تلك الحركه الاسلاميه على الحكم بموجب انقلاب على حكومه الامام الراحل السيد الصادق المهدي فى العام ١٩٨٩ ورغم ذلك لم يتحرك المجتمع الدولى ضد هذا الانقلاب لاعاده السلطه الشرعيه للبلاد وبسبب ذلك ظل هذا النظام الانقلابي يرتكب الانتهاكات ضد الشعب ويحرمهم من أبسط حقوقهم المشروعه وفقا للعهود والمواثيق الدوليه وبل ظل يتحدي المجتمع الدولى فى الاتي :

اولا :رفض الانصياغ لجميع قرارات الأمم المتحده ومجلس الامن الدولى منذ،احاله مجلس مجلس الامن الدولى الانتهاكات فى دارفور للتحقيق فيها بواسطه المدعي العام للمحكمه الجنائيه الدوليه بموجب القرار ٢٠٠٣/١٥٩٣ ورفض تنفيذ،قرار المحكمه الجنائيه الدوليه بتسليم المتهمين على رأسهم المخلوع االبشير وآخرين من قيادات هذا النظام ورغم ذلك لم يقم مجلس الامن باعمال سلطاته وفقا للفصل السابع باستعمال القوه للقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمه كما فعل فى دوله صربيا بموجب القرار ١٩٩٩/٨١٩ بالسماح لحلف الناتو بالتدخل عسكريا بالقبض على سلوبدان مليو سوفيتش وتقديمه للمحاكمه وايضا كما تدخل فى رواندا بموجب القرار رقم ١٩٩٤/ ٩٥٥ باستعمال القوه بالقبض على الجناه وتقديمهم للمحكمه الجنائيه الدوليه برواندا وفقا لاتفاق اروشا فدماء البوسنه والهرسك وكذلك التوتسي والهوتو ليس بأغلى من دماء اهالى دارفور وكذلك جبال النوبه والنيل الازرق

ثانيا : استغل هذا النظام تماطل وتسويف مجلس الامن الدولى فى تنفيذ،قرارات المحكمه الجنائيه الدوليه فى عدم القبض على المتهمين وظل يواصل انتهاكاته ضد الابرياء،العزل فاتي بالمتهم احمد هرون من دارفور واليا لولايه جنوب كردفان ليرتكب المزيد من الانتهاكات على شعب جبال النوبه عندما اشعل الحرب فى ٢٠١١/٦/٦ على الحركه الشعبيه بعد ان زور انتخابات الولايه التي أتت بعبدالعزيز الحلو واليا للولايه وظل يردد ( امسح اكسح قش قش ) كما ذكر المتهم المخلوع البشير ( ماعايزين كيس اسود ) ومازال هؤلاء المتهمين طلقاء يشاركون فى هذه الحرب لقتل المزيد من الابرياء

ثالثا :استغل هذا النظام تماطل وضعف مجلس الامن الدولى فى تنفيذ قرارات المحكمه الجنائيه الدوليه بالقبض،على قاداته فكرر انقلابه علي حكومه ثوره ديسمبر برئاسه حمدوك وقطع الطريق أمام اي تحول ديمقراطي وبل اشعل هذه الحرب باعتدائه على قوات الدعم السريع التي كانت تصر على تنفيذ،الاتفاق الاطاري وأعاده السلطه للحكومه المدنيه

رابعا :الاتحاد الافريقي ومجلس السلم والامن الفريقي رغم تجميده لعضويه حكومه هذا النظام بالاتحاد الافريقي وفقا لنص الماده ٣٠ من القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي الا انه فشل فى تطبيق الماده ٧ فقره ز من ميثاق مجلس السلم والامن الافريقي والتي تنص على ( على مجلس السلم والامن الافريقي ان يفرض عقوبات على اى حكومه تستولى على الحكم بموجب انقلاب وفقا لاعلان لومي لسنه ٢٠٠٠) لم يفرض المجلس اى عقوبات ضدها والزامها باسترداد السلطه للحكومه الشرعيه وفقا لاعلان لومي بل اصبح يغازل الانقلابيين ويطالب بفك تجميد عضويتهم ويدين حكومه تاسيس التي لم تأتي بموجب انقلاب

خامسا : فشل المجتمع الدولى فى تعريف وتكييف هذه الحرب بانها نزاع داخلى لايرقي لمستوي الحرب الدوليه وبذلك تنطبق عليها اتفاقيه جنيف الثالثه الماده الثالثه مشتركه والبروتوكول الإضافي الثاني الملحق لاتفاقيات جنيف والذان يساويان بين طرفى النزاع ويلزمانهما بالتقيد بقوانين الحرب من حيث تجنب قصف الاعيان المدنيه وتعامل المعتقلين فى هذه الحرب معامله انسانيه فالتزمت قوات الدعم السريع بالمحافظة عليهم بينما ظلت تقتلهم حكومه الحركه الاسلاميه دون محاكمه قتلا خارج القانون ولدرجه التشهير باعضائهم

خامسا : ظل المجتمع الدولى ينادي خجلا بوقف الحرب دون ادانه من اشعلها وهي حكومه الحركه الاسلاميه وبل ظل يتباكي على الانتهاكات دون ادانتها باشعال هذه الحرب وانها المتسبب فى هذه الانتهاكات بل ظل يوافق حكومه الحركه الاسلاميه فى ادانه قوات الدعم السريع بالانتهاكات للتغطيه والتمويه والدفاع ظلما عن حكومه الحركه الاسلاميه التي اشعلت هذه الحرب بسبب البقاء،فى السلطه وهي سلطه غير شرعيه بينما ظلت قوات الدعم السريع تدافع عن نفسها وتدافع لاسترداد الحكومه للسلطة المدنيه وفقا لحق تقرير المصير،الذي،يعطي حركات المقاومه المسلحه الحق فى النضال المسلح ضد الانظمه الدكتاتوريه والعنصرية لانتزاع حقوق شعبها فى ان يختار من يحكمه واختيار نظام الحكم الذي،يناسبه ولاسيما ان

قتالها هذا تقره المواثيق والعهود الدوليه التي تنادي بتعزيز حقوق الإنسان ومنها الحق السياسي فى ان يحكم الشعب نفسه بنفسه وايضا يؤيدها أهداف ومباديى الاتحاد الافريقي وفقا لنصوص الماده الثالثه فقره و ز ح من القانون الأساسي للاتحاد الافريقي والتي تنص على

١/ تعزيز السلم والامن والاستقرار في القاره

٢/ تعزيز المباديئ والمؤسسات الديمقراطيه والمشاركه الشعبيه والحكم الرشيد

٣/ تعزيز وحمايه حقوق الإنسان والشعوب وفقا للميثاق الافريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمواثيق الدوليه الاخري

والماده الرابعه التي تنص على

١/ احترام المباديئ الديمقراطيه وحقوق الإنسان وسياده حكم القانون والحكم الرشيد

٣/ ادانه ورفض التغييرات الغير دستوريه للحكومات

وختاما ان العداله الدوليه تقضي بمحاسبه قادات هذا. النظام بدا من المتهم رئيسهم المخلوع البشير وآخرين هذا النظام الذي ظل يتحدي المجتمع الدولى وبل ظل يواصل ويستمر فى ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد الشعب

والعداله الدوليه تقضي بمساعدة الشعوب فى تقرير مصيرها باختيارها نظام الحكم الذي يناسبها وكذلك من يحكمها من الحكام

ثامنا / العداله تقضي وتلزم الأمم المتحده ومجلس السلم والامن الدولى تنفيذ،قراراتها الصادره بواسطه المحكمه الجنائيه الدوليه بالقبض،على قادات هذا النظام منذ العام ٢٠٠٣ وان يتدخل مجلس الامن الدولى بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحده باعمال القوه

تاسعا : جميع المحاكم فى العالم تسعي دوما لتنفيذ،قراراتها سواء،بالقبض على الجاني او توقيع العقوبه عليه بعد ادانته حتي لايفلت من العقاب كما انها لاتساوي ابدا ابدا بين الجاني والضحيه فهي تنتصر دوما للضحيه بمعاقبه الجاني

ختاما نناشد الأمم المتحده ومجلس الامن الدولى والاتحاد الافريقي ومجلس السلم والامن الافريقي بالاتي:

اولا/ تنفيذ،قرار المحكمه الجنائيه بالقبض على قادات نظام الحركه الاسلاميه على رأسهم البشير،

ثانيا / الاعتراف بحكومه تاسيس لانها لم تكن حكومه انقلابيه وقامت وفقا لاراده الشعب بموجب ميثاقها التاسيسي ودستورها الانتقالى والذي،يتوافق تماما مع المباديئ والمعايير التي حددها اعلان لومي لسنه ٢٠٠٠ وايضا اهداف ومباديئ الاتحاد الافريقي وفقا للقانون الاساسي للاتحاد الافريقي من حيث اعتمادها التداول السلمي اساسا للحكم وتعزيز حقوق الإنسان ومبدا الفصل بين السلطات والمواطنه اساسا للحقوق دون تمييز بسبب الدين او اللون او الجنس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!