
د. فاطمة الزين الغالي
في خضم الأحداث المتلاحقة التي يشهدها السودان، يبرز اسم الجنرال عبد الرحيم دقلو – أبو كيعان – كأحد أبرز الشخصيات التي يحاول الإخوان المسلمون اغتيالها ماديا او معنويا، لا لشيء سوى لأنه يقف في وجه مشروعهم، ويتقدم الصفوف بثبات لا يعرف التردد. بلغ حقدهم على هذا الرجل درجة تمنّوا له الموت، وتباروا في إطلاق الإشاعات المغرضة؛ فتارة يزعمون إصابته، وتارة يختلقون قصة مقتله، ظنًا منهم أن ذلك سيهزّ صفوف الرجال أو يضعف إرادة القائد.
غير أن ما يجهله هؤلاء أن عبد الرحيم ليس من أولئك الذين تُربكهم الإشاعة أو تُخيفهم أماني الحاقدين. فهو ابن لطينة مختلفة، طينة صاغتها الشجاعة الصافية، وعرَق المقاتلين الذين تربّوا على أن الموت جزء من الطريق، لا نهايته. رجال الدعم السريع – وعلى رأسهم أبو كيعان – عرفوا منذ البداية أن هذا الطريق مليء بالتضحية، وأن النصر لا يُمنح إلا لمن يقدّم في سبيله أغلى ما يملك. ومن ثمّ فإن التهديدات، والشائعات، والكمائن الإعلامية، لا تزيدهم إلا ثباتًا وصلابة.
ما يغيظ الإخوان المسلمين أكثر من غيره هو أن عبد الرحيم لم يكتفِ بالصمود، بل ظلّ يتقدّم الصفوف ويدير المعارك بنفسه، ويُعيد رسم موازين القوى. فهم يعلمون أن وجوده في المعادلة يعني انهيار مخططات طالما نسجوها في الظلام. لذلك يشنّون حملاتهم بكل ما يملكون من منصات وأبواق، علّهم ينالون من هيبته أو يُدخلون الشك في نفوس مؤيديه. ولكن، كما هو واضح للجميع، خاب ظنهم، وباءت مساعيهم بالفشل، إذ بقي الرجل حاضرًا، قويًّا، وهادئًا كما لو أنه يستمد صلابته من يقين داخلي لا يتزعزع.
أبو كيعان بخير، هذا ما يؤكده الواقع رغم أنف كل مروّجي الأكاذيب. بل إنه لا يكتفي بأن يكون بخير، بل يعدّ العدّة للنصر الكبير في الأبيض، أب قبة فحل الديوم، وفي بقية أقاليم السودان. فالمعارك الحقيقية تُحسم على الأرض، لا على صفحات الناشطين المأجورين، ومن يعرف عبد الرحيم يدرك أن الرجل لا يتحدث كثيرًا، ولكنه إذا قال فعل، وإذا وعد أوفى.
فليخسأ الخاسئون، ولتسكت أبواق الكراهية؛ فالرجل الذي وهبه الله قدرة على الثبات في أشد اللحظات، لا تهزّه كلمات من فقدوا مكانتهم وسلطتهم. عبد الرحيم دقلو باقٍ، حاضر، وماضٍ نحو ما يراه حقًا، بينما يظل الحاقدون أسرى أمانيهم البائسة.
ومهما علت أصوات الشائعات، سيظلّ صوت الحقيقة أعلى:
أبو كيعان منتصر بالله، يسير بثقة نحو معارك الخلاص، بينما تنهار أمامه أوهام من يتمنون زواله.




