
طارق ابوتبيان
الكل يشهد هذى الايام تنامي وتصاعد وتيرة خطاب الكراهية الذي تتبناه جماعة الاخوان المسلمين الارهابين، عقب تصنيفهم جماعات ارهابية، وهذا التتنافس والتسابق الذي تلعبة غرف اعلامهم، لتاجيج اوار الحرب عبر وسائط الميديا الهدف منه واضح وهو “محو ذاكره الشعب السودانى والهاءه، عن تناول قرار الخارجية الامريكية بتصنيفهم جماعه ارهابية ٠
وان التركيز على نشر الخطاب الجهوى والمناطقي بهذه الالفاظ الصارخه، هو نهج قديم متجدد ودليل قاطع ان مسار الحرب الحالية سيشهد منحيات خطيره، مقبل الشهور القليله القادمه وان مبعث الخوف والرعب فيه وسط مكونات الشعب السودانى سيكون اليم جدا خاصتا مع المكونات المتماهية مع خطاب الكراهية والمؤكد لن تنجو كل المكونات السودانية من لهيب صوت الكراهية الذي تصنعه وتشجعه هذه الجماعة الارهابية، حتى تصل لغاياتها القديمة شعار “فالترق كل الدماء” ٠
والغريب ان السلطه العسكرية هى الاخرى تعتمد، على تمدد الخلافات وتعالى الصراخات عبر ابواقها المعروفه، المدفوعة الاجر، والجيش هدفه واضح وهو اللعب على استفزاز المكونات الاجتماعية، ليسهل استقطابها للقتال بصفه وهى تسوق له “ان هذى الحرب تستهدف مكونات بعينها” من خلال، اشاعة الخلافات الاجتماعية، لتمرير عملية تسليح بعض المكونات ضد مكونات اخرى، كما حدث بتجربة تجيش المكونات بالفاشر وفي النهاية هرب الجيش وترك المكونات الاجتماعية وحدها، لتواجه الموت والتشريد والنزوح وبالتالي تعمقت الجراحات وسط المجتمعات وازدادت سنين الحرب والجيش لم يغير خطته وهو يستعيد نفس التجارب بهدف كسب نقاط غير مرئية في محاور اخرى٠
الا ان تسرب خطاب الكراهية داخل منظومة القوات المسلحه وضرب عظمها “القيادات العسكرية العليا”، فبرزت الخلافات الاثنية والمناطقية من خلال تغيير كابينة قيادة الجيش وجاء تعين الجنرال سيئ السمعه “ياسر كاسات” رئيسا لهيئة اركان الجيش الاخوانى وهذا التعين الذي حرك البركه الساكنه ووجد السخرية والاستهزاء حتى من المناصرين والمقاتلين بصفوف الجيش ووصفه كثير من جنرالات الجيش القدامى انه بمثابة “دق مسار” في خاصرة الاقدمية العسكرية وانه قرار بمثابة مفترق طرق ومعيب جدا، لكونه يقنن الجهوية والمناطقية والعنصرية، داخل المؤسسة العسكرية “الجيش” ٠
الجنرال ياسر كاسات بن مدينة شندى، ينتمى لقبيلة الشايقيه من قرية “ود حامد”، الدفعه (33) كلية حربية شخصية خلافية متعالية ومتعجرفه حد البلاه والتجهل ويصف تاريخه العسكرى قدامى المحاربين العسكرين بانه سيئ وملئ بالانتهاكات والفظائع التى، اثرت على سمعة القوات المسلحه السودانية، ويتسائل عدد من المراقبين العسكرين عن دواعى تعينه رئيسا لهيئة الاركان العامه ٠
الجنرال ياسر كاسات عرف وسط ابناء دفعته بالكلية الحربية (33) ب”الفتي المدلل” ولم يكن من الظباط المهتمين بالتبريز في بحور العلوم العسكرية ولم يكن مهتما بالحصول على النياشين والاوسمه في ميادين القتال وحتى اداءه ضعيف في الدورات الحتمية وان ترتيبة بكل الدورات الخارجية، دائما ما ياتى في مؤخره زملاءه ولم يكن يوما من العشرين الاوائل، وان كان عدد المنتسبين للدوره عددهم (21)، لكنه مشهور وسط دفعته متمييز بسلوكه الصارخ، محبا ل(لخمر والنساء) كما عرف بحراكه الاستخبارى الكثيف، بمناطق الشده “العمليات” في دارفور وكردفان وجنوب السودان سابقا ٠
ومعروف الجنرال ياسر كاسات وسط زملاءه بالجنرال المحب للانتهاكات تجاه المدنيين وخاصتا قيادته للعمليات في (دار زغاوه والفرقه (١٤) كادقلى)، ففي الاعوام 2007م – 2008م في فترة تمرد ابناء الزغاوه (مناوى وجبريل) وصل الجنرال ياسر كاسات الى مدينة الفاشر قائدا لمتحرك قوامه (550) عسكرى تبع هيئة الاستخبارات العسكرية، معظمهم من كتيبة الاستطلاع وبعض قيادات المجاهدين وعند وصوله مناطق (ابوقمره وجبال عين سيرو) بشمال دارفور شمال غرب مدينة كتم، خالف الجنرال ياسر كاسات تعليمات قيادة عمليات المنطقه العسكرية الغربية بالفاشر” ورفض التقدم نحو مناطق كرنوى وامبرو والطينة، متعللا “اذا لم يقم سلاح الجو بطلعات جحربية ويضرب تلك المناطق بحجة انها حواضن للتمرد وتاوى خلايا نائمه وترك متحركه خلفه وعاد ادراجه الى الفاشر بعد تجريد متحركه من المركبات والسلاح ٠
كمايشيير بعض المحاربين القدامى، مؤكدا ان الجنرال ياسر العطا هو اكثر ضباط الاستخبارات ترديدا لمقولة (حواضن التمرد) لذلك لا يتوانى مطلقا في توجية الطيران العسكرى لضرب المدنيين بحجة انهم حواضن ٠
واليوم في اول اختبار عسكرى جوى له بعد تسلمه رئاسة هيئة الاركان، وجه قيادة الارهان جوية باطلاق العنان للطيران الحربي باستهداف المجتمعات المدنية في دارفور مدينة “كتم” وفي كردفان مدينة “النهود” وتعبر هذه التوجيهات خطوه تصعيدية جديده في مسرح العمليات العسكرية، هدفها المعلن استهداف للمدنيين، بلا اخلاق او وازع دينى وبلا اعتراف بالمعاهدات الدولية الانسانية و القانون الدولى الانساني، الذى يكفل حق الحماية للمدنيين بمناطق النزاع المسلح، اذا تعين الجنرال ياسر كاسات في موقعة الحالى والتصعيد العسكرى للجيش بالطيران الحربي خطوات تتوافق مع الخطاب الجهوى والمناطقي وانه باختصار يعبر عن تبني رئيس هيئة الاركان لشعار الاخوان المسلمين الارهابين في السودان بتخويف وتشريد الشعب السودانى لتسهل لهم عملية البقاء في حكم البلاد بقوة السلاح والمراقبين العسكريين يقولون : “ان الاحداث تعيد نفس مشاهد نهاية عهد المخلوع البشير ولكن الجنرال ياسر كاسات دي نهايته”




