محامو دارفور وكردفان يوحّدون الصف: شراكة قانونية-سياسية للدفاع عن الحقوق والعدالة
التنوير نيالا .. سهيبة مريش

التنوير نيالا .. سهيبة مريش
وقّعت كتلة محامي دارفور وهيئة محامي كردفان وثيقة شراكة إستراتيجية قانونية وسياسية، في خطوة وُصفت بأنها تحالف مهني ووطني يهدف إلى توحيد الجهود القانونية في مواجهة تداعيات الحرب والتهميش التاريخي، وتعزيز حماية حقوق الإنسان ودعم مسار التحول الديمقراطي في السودان.
وقال الأستاذ محمود قطية، رئيس هيئة محامي كردفان، إن هذه الشراكة تنطلق من المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية تجاه شعوب إقليمي كردفان ودارفور، واعترافاً بأهمية العمل المشترك للتصدي لانتهاكات الحقوق، والدفاع عن العدالة وسيادة حكم القانون في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
من جانبه، أوضح الأستاذ صالح علي أحمد صالح، الأمين العام لكتلة محامي دارفور، أن الوثيقة تؤسس لكتلة ضغط قانونية ذات تأثير محلي ودولي، عبر توحيد الجهود في الدفاع عن حقوق الإنسان، وحماية مهنة المحاماة وحقوق المحامين، والعمل المشترك في قضايا النازحين واللاجئين، والنزاعات حول الأراضي والحواكير، إضافة إلى إعداد مذكرات قانونية ورفعها للجهات الوطنية والدولية المختصة.
وأكد أن الشراكة تشمل تنسيق الخطاب القانوني مع المنظمات الحقوقية الدولية، والعمل على التقاضي الدولي، وتشكيل لجان مشتركة لإعداد ملفات تُخاطب المحكمة الجنائية الدولية والآليات الأممية، إلى جانب تنظيم ورش عمل مشتركة، وتطوير أدوات العمل القانوني وفق المعايير الدولية.
كما نصت الوثيقة على التعاون في مجالات الدراسات والبحوث وإعداد أوراق مواقف قانونية وسياسية، والتمثيل والتنسيق في المحافل السياسية والدستورية لضمان تمثيل عادل للإقليمين، فضلاً عن الاهتمام بالإعلام والتوعية وتنظيم حملات لرفع الوعي الشعبي بالحقوق والانتهاكات، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للنازحين وضحايا الحرب.
وأقرت الشراكة آليات واضحة للتنفيذ والمتابعة، تشمل تكوين لجنة تنسيقية مشتركة، وإعداد خطة عمل شهرية قابلة للتحديث، وعقد اجتماعات دورية نصف سنوية لتقييم الأداء، مع الالتزام بالشفافية والمساءلة ونشر تقارير دورية حول مستوى تنفيذ الاتفاق.
وبحسب الوثيقة، تسري الشراكة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات من تاريخ توقيعها، مع إمكانية تعديلها باتفاق الطرفين، وتظل ملزمة قانونياً وسياسياً وأخلاقياً، وتشكل مرجعية لأي تنسيق مستقبلي بين الجانبين.




