
التنوير نيالا
أكد الأستاذ محمد حسن التعايشي، رئيس وزراء حكومة السلام والوحدة، أن المبادرة التي قدمها كامل إدريس، رئيس وزراء سلطة بورتسودان، خلال جلسة مجلس الأمن مساء الاثنين، تفتقر للأسس السياسية والأخلاقية، وتهدف إلى التهرب من استحقاقات السلام وإطالة أمد الصراع.
وقال التعايشي إن صياغة هذه المبادرة تمت داخل دوائر الحركة الإسلامية، وتبنّاها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مشدداً على أن منح المنابر الدولية لأطراف وصفها بـ«فاقدي الشرعية» وأدوات الانقلابات العسكرية يمثل انتهاكاً لمواثيق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الأفريقي، الذي سبق أن جمد عضوية السودان عقب انقلاب أكتوبر. وأضاف أن أي غطاء سياسي أو دبلوماسي لمن سماهم بدعاة الحرب وحواضن التطرف والإرهاب أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً.
وأكد رئيس وزراء حكومة السلام والوحدة رفض الحكومة لما وصفه بمحاولات سلطات البرهان تقديم روايات مضللة أمام المجتمع الدولي، لافتاً إلى أن اللجوء إلى المنابر الدولية يهدف إلى تبييض السجل والتنصل من المسؤوليات القانونية والأخلاقية.
وأشار التعايشي إلى أن حكومة تأسيس تقدر مبادرة الدول الرباعية، مشيداً بمبادئها الواضحة وخارطة الطريق التي تشمل وقفاً فورياً لإطلاق النار وهدنة إنسانية ملزمة، والتي حظيت بتأييد واسع من المؤسسات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى قطاعات كبيرة من القوى المدنية والسياسية السودانية.
وجدد التعايشي التزام حكومة السلام والوحدة بالهدنة الإنسانية الفورية، مؤكداً استعدادها للدخول في إجراءات سلام عاجلة وفق مبادرة الرباعية، وتمسك الحكومة بوحدة السودان القائمة على الإرادة الحرة لشعوبه، وبالعدالة والمساواة، وبناء دولة مواطنة علمانية تحترم تنوعها وتحوّله إلى مصدر قوة.
وفي الجانب الإنساني، دعا التعايشي إلى وضع خارطة طريق تضمن وصول وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى جميع السودانيين دون قيود أو تمييز، بعيداً عن أي ابتزاز سياسي أو عسكري، مؤكداً استعداد حكومة تأسيس للتعاون الكامل في إيصال المساعدات، ومديناً ما وصفه بسياسات التجويع المتعمدة واستخدام الغذاء والدواء كسلاح في الحرب.
وأعلن التعايشي موافقة حكومة تأسيس الكاملة على مبادئ المبادرة، واستعدادها لتنفيذها انطلاقاً من إرادة السودانيين في إنهاء الحرب وتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام.




