اخبار

حسب النبي محمود: أنصاف الحلول أوصلت السودان إلى الحرب الشاملة ومعسكر بورتسودان يعرقل السلام

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

قال حسب  النبي محمود حسب النبي، رئيس حركة/ تحرير السودان الديمقراطية، إن الأنظمة المتعاقبة في الخرطوم، على مدى أكثر من سبعة عقود، تعمّدت الاعتماد على التسويات الجزئية وشراء الذمم بدل السعي إلى سلام حقيقي يخاطب جذور الأزمة السودانية، ما قاد إلى استمرار الحروب وتفاقم المعاناة الإنسانية في البلاد.

وأوضح حسب النبي أن اتفاقيات السلام التي وُقعت في أديس أبابا ونيفاشا وأبوجا والدوحة، وصولًا إلى جوبا، لم تخرج عن إطار هذا النهج المختل، ولم تقدّم للسودانيين سوى “مزيد من الرصاص والجوع”، على حد تعبيره، مؤكدًا أن هذه التسويات لم تُنهِ الصراع ولم تؤسس لدولة عادلة ومستقرة.

وأشار إلى أن السودان، بعد حرب أبريل، وصل إلى مرحلة لا تقبل القسمة ولا أنصاف الحلول، لافتًا إلى أن تاريخ الحروب في البلاد كان يقوم على معادلة مختلة، يكون فيها طرف مسيطر على السلطة والثروة، وآخر يُوصَف بالمتمرد، ثم يُدفَع لاحقًا لتوقيع سلام منقوص لا يخدم البلاد.

وانتقد حسب النبي ما وصفه بمحاولة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، وأمير الحركة الإسلامية علي أحمد كرتي، الحفاظ على هذا الإرث المشوّه، مؤكدًا أنهم لم يعودوا يحتكرون سيادة الدولة ولا مواردها ولا إرادة الشعب، ولا يعبّرون عن تطلعات شعوب السودان المختلفة الساعية إلى حلول وطنية وسياسية شاملة وجذرية.

وأضاف أن مصطلح “التمرد” الذي طالما استُخدم لتجريم مطالب الهامش، بات اليوم – بحسب قوله – ينطبق على من يرفض الاستجابة للمطالب المشروعة في السلطة والثروة، ويتنكر لحق السودانيين في دولة عادلة.

 

واتهم رئيس الحركة قيادة الجيش برفض وقف الحرب وتعمد إفشال مبادرة الدول الرباعية، عبر تحركاتها في مجلس الأمن، معتبرًا أن ذلك جعل فرص الوصول إلى السلام عبر التفاوض الجاد بعيدة المنال، وأظهر – وفق تعبيره – أن معسكر بورتسودان يتمسك بـ“أقل المكاسب” التي جناها من الحرب، دون اكتراث بمعاناة الشعب السوداني.

وختم حسب النبي تصريحه بالتأكيد على أن الحل في السودان لن يكون إلا عبر مشروع وطني شامل ينهي الحرب من جذورها، ويضع حدًا لدوامة التسويات المؤقتة التي أعادت إنتاج الصراع مرارًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!