اتهامات بارتكاب “جرائم حرب” في إقليم الفونج الجديد.. الحزب الاتحادي الموحد يهاجم جيش البرهان والجماعات المتطرفة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
اتهم الحزب الاتحادي الموحد الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان والجماعات المتطرفة المتحالفة معه بارتكاب “جرائم حرب مكتملة الأركان” في إقليم الفونج الجديد، عبر ما وصفه بسلسلة هجمات ممنهجة استهدفت المدنيين والأسواق والمستشفيات ومصادر المياه خلال الأشهر الماضية، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بتحويل السودان إلى “ساحة مفتوحة للانتقام والتدمير المنهجي”.
وقال الحزب، في بيان شديد اللهجة صدر الثلاثاء 19 مايو 2026م، إن مناطق يابوس وشالي الفيل وبليلة وأنيلي والليلي تعرضت لقصف متكرر بواسطة مسيرات تابعة للجيش، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين وتدمير واسع للبنية المجتمعية والخدمية ومصادر الحياة اليومية.
وأشار البيان إلى أن مستشفى يابوس تعرض للحرق الكامل، إلى جانب تدمير منازل المواطنين واستهداف الأسواق والطواحين ومصادر مياه الشرب، مؤكداً أن القصف طال بشكل مباشر الأسواق الشعبية والمرافق المدنية، بما في ذلك سوق شالي الفيل الذي شهد استشهاد امرأة حامل إثر القصف، فضلاً عن تدمير عربة تجارية ومرافق خدمية في بليلة.
وأضاف الحزب أن القصف على منطقة أنيلي أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة أعداد كبيرة من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، فيما أسفر القصف المتكرر على سوق بليلة في الثاني من مايو عن سقوط أكثر من أربعة عشر قتيلاً وثمانية عشر جريحاً، مع تدمير مصادر المياه والمحال التجارية بصورة واسعة.
ووصف الحزب هذه العمليات بأنها “سياسة ممنهجة لإخضاع المجتمعات المحلية عبر الجوع والعطش والخوف والنزوح”، معتبراً أن استهداف الأسواق والمستشفيات ومصادر المياه يكشف “انحداراً خطيراً في إدارة الحرب وتغول الجماعات المتطرفة داخل القرار العسكري”.
وحمل الحزب الاتحادي الموحد الجيش السوداني والجماعات المتحالفة معه “المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية الكاملة” عن هذه الانتهاكات، داعياً الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل وتوثيق الأدلة والشهادات المتعلقة بالهجمات.
وأكد البيان أن حماية المدنيين ووقف القصف على المناطق السكنية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم تمثل “المدخل الأساسي لأي عملية سياسية جادة تنهي الحرب وتعيد الاعتبار للدولة والقانون والكرامة الإنسانية”.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على “الصمود الكامل” إلى جانب سكان إقليم الفونج الجديد، مترحماً على الضحايا ومتعهداً بمواصلة ما وصفه بـ”فضح الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين”.




