رأي

سلسة كشف_المستور  نخب يعيشون في أجساد “لاجئين” بعقول “أسياد”. عندما يسرق الجلاد وجه الضحية:  لجوء “الجلابي” بهوية “الضحية”!

مجدي محمد مصطفي ماكن

 

 مجدي محمد مصطفي ماكن 

​في أدبيات و علم الجريمة،

نعلم أن القاتل قد يسرق مال القتيل، أو أرضه، أو حتى زوجته. لكن “دولة 56” في السودان قدمت للبشرية نمطاً إجرامياً غير مسبوق: القاتل الذي يسرق “وجه” القتيل و”هويته” لينجو بفعلته!

​تصلنا عشرات القصص و التقارير الموثقة من عاصمة الضباب والأنوار في بريطانيا، و عواصم أوروبية أخرى، عن أبناء “النخبة النيلية”، وأبناء كبار ضباط “دولة 56″، الذين وقفوا في طوابير اللجوء أمام ضباط الهجرة الأوروبيين. وحين سُئلوا: “من أنتم؟ ومم تخافون؟”، لم يقل أحدهم: “أنا “عباسي” من “مثلث حمدي”، ولم يقل “أنا ابن الأشراف الذي رفع عنه القلم بفضل دعوة “أبو فاطمة”!!”.

​بل قالوا – وبكل وقاحة –: “نحن من دارفور.. نحن من جبال النوبة، نحن ضحايا الإبادة.. نحن (زرقة) يطاردنا النظام والجيش و الجنجويد!”.

​يا لَه من مشهد عبثي يلخص مأساة 70 عاماً من الخداع!

هؤلاء الذين صدعوا رؤوسنا في الخرطوم بأنهم “أولاد البلد” و”أسياد السيادة”، وأن دارفور مجرد “تمرد”، وجبال النوبة مجرد عملاء للغرب، يكتشفون عند أول محطة حقيقية في العالم الحر في “الغرب” أن بضاعتهم الهوياتية “فاسدة”. يكتشفون أن العالم لا يحترم “الجلاد”، لانه يعتقد بأنه حفيد الرسول، بل يتعاطف مع “الضحية”.

​هذا التزوير ليس مجرد جريمة هجرة، بل هو “اعتراف سياسي وتاريخي” موثق.

حين يضطر ابن المركز لتقمص شخصية “الفوراوي” أو “المسلاتي” او النوباوي ليعيش بكرامة في أوروبا وبريطانيا، فهو يقر ضمناً بحقيقتين:

​أن الجرائم التي ارتكبتها “دولته” في دارفور و جبال النوبة كانت “حقيقية وبشعة” لدرجة أنها أصبحت “صك العبور” الوحيد له نحو الإنسانية.

​أن “دولة 56” لم تترك لمواطنيها (حتى المستفيدين منها) وجهاً يقابلون به العالم، فاضطروا لسرقة وجوه ضحاياهم.

​نحن في “تحالف تأسيس” لن نلاحق هؤلاء الأفراد في مخادعهم، فتلك مهمة الشرطة الأوروبية. لكننا سنزود السلطات في كل الدول الغربية بما بحوزتنا من معلومات.

اما نحن، سنلاحق “نظام 56” الذي أنتج هذا الإنفصام..

سنقول للعالم: انظروا، حتى أبناؤهم لا يريدون أن يكونوا هم!حتى هم يودون لو كانوا “دارفوريين” او من النوبة لينجوا!

​إنها نهاية “أسطورة الاستعلاء” في السودان.

سقطت يوم أن أصبح “الهوية الدارفورية” و النوباوية ولو بالتزوير. أغلى من “الهوية النيلية” العروبية المدعاه.

هل تعلم عزيزي /عزيزتي بأن هناك نخب يعتقدون “حقا” بأنهم مرفوع عنهم القلم و سيدخلون الجنة بدون حساب بفضل دعوة أبو فاطمة!!!

سنعرى دولة خصيان الخديدي حتى يفوقوا إلى رشدهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!