اخبار

اقتراب تصنيف الإخوان إرهابياً يعيد مطالب حظر الحركة الإسلامية في السودان

التنوير ...  نقلاً عن سكاي نيوز عربية

 

التنوير …  نقلاً عن سكاي نيوز عربية

مع اقتراب الإدارة الأميركية من اتخاذ قرار بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، تصاعدت في السودان الدعوات السياسية والإعلامية المطالِبة بحظر تنظيم الحركة الإسلامية، على خلفية اتهامات واسعة له بالضلوع في إشعال الحرب الجارية والمساهمة في إطالة أمدها وتعقيد جهود السلام.

وكان مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، قد قال في لقاء خاص مع الإعلامية هادلي غامبل، كبير مذيعي IMI الدوليين، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت أقرب من أي وقت مضى لاتخاذ قرار بشأن تصنيف تنظيم الإخوان جماعة إرهابية. وأوضح أن أمراً تنفيذياً أصدره ترامب كلّف وزير الخارجية ووزير الخزانة وعدداً من الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لدراسة التصنيف.

وسبق أن وقّع ترامب، في نوفمبر الماضي، أمراً تنفيذياً يوجّه إدارته بتقييم تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان في عدد من الدول كتنظيمات إرهابية عالمية.

وفي تعليق لسكاي نيوز عربية، قال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود، إن الحركة الإسلامية السودانية تمثل “رأس الحربة” لتنظيم الإخوان في المنطقة، باعتبارها الجماعة الوحيدة التي حكمت دولة لمدة ثلاثة عقود، ووفّرت ـ بحسب تعبيره ـ مظلة سياسية وأمنية لاحتضان جماعات متطرفة، ومنحت قادتها التمويل والوثائق الرسمية، وأشرفت على عمليات إرهابية خارج حدود السودان.

وأشار يوسف إلى تورط النظام السابق في قضايا إرهابية دولية، من بينها محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995، وتفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998، إضافة إلى تفجير المدمرة الأميركية كول في عدن عام 2000. كما لفت إلى فرض الولايات المتحدة، في عام 2023، عقوبات على عبد الباسط حمزة، أحد قادة التنظيم وواجهاته الاقتصادية، بتهمة تمويل أنشطة إرهابية.

وأكد يوسف أن الحركة الإسلامية لعبت دوراً محورياً في إشعال الحرب الحالية وإطالة أمدها، ما أدى إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، مشيراً إلى أنها تعرقل الجهود الدولية، بما فيها مساعي الولايات المتحدة ضمن مبادرة الرباعية، لدفع عملية السلام في السودان. ودعا إلى تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية تنظيمات إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها.

من جهته، قال الكاتب الصحفي عبد الماجد عليش، مؤلف كتاب يوميات الدولة الإسلامية في السودان، إن تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً يمثل “قراراً سياسياً تأخر كثيراً”، معتبراً أن تجربة الجماعة في السودان أثبتت ارتباط ممارستها السياسية باستخدام العنف منذ سبعينيات القرن الماضي. وأضاف أن سيطرتها على مفاصل الدولة منذ انقلاب عام 1989 رافقتها سياسات قمعية وتشريعات فُرضت بالقوة، إلى جانب أنشطة إقليمية ودولية ذات طابع إرهابي.

وأوضح عليش أن التوجه الأميركي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مرتبط بمستقبل السودان وعدد من دول الإقليم، معتبراً أن الإسراع في اتخاذ القرار من شأنه تعزيز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب الشارع السوداني تداعيات أي قرار أميركي محتمل، وسط تصاعد المطالب الداخلية بربط مسار السلام بإنهاء نفوذ الحركات المتهمة بتأجيج الصراع وتقويض الاستقرار في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!