الحزب القومي السوداني يدين هجمات الجيش وكتائبه على قرى كردفان ويطالب بتحقيق دولي عاجل
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أصدر الحزب القومي السوداني بيانًا رسميًا أدان فيه، بأشد العبارات، الهجوم المنسّق الذي نفذته القوات المسلحة السودانية وكتائب تابعة لها، بما في ذلك ما يُعرف بـ«القوات المشتركة»، والذي استمر خلال أيام 15 و16 و17 يناير الجاري، واستهدف مدنيين عُزّل في عدد واسع من القرى والفرقان بإقليم كردفان.
وذكر البيان أن الهجمات طالت قرى: علوبة، أم قليب، دبيكر، الأضية، قرعان، الحريجز، ركونة، أم رمتة، الفضليين، البريكة، السنيطاب، البحيرة، النرجس، الحميراء، البركة المدينة، البسمة، الدبيبة، أم كريدم، شوشاي، وهبيلا.
وأوضح الحزب أن هذه الاعتداءات أسفرت، وفق الإحصاءات الأولية، عن مقتل ما لا يقل عن 220 من الرعاة المدنيين، واعتقال المئات، إضافة إلى فقدان 912 شخصًا لا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الآن، فضلًا عن نهب نحو 270 ناقة و850 رأسًا من الأبقار، في استهداف مباشر لمصادر عيش المجتمعات المحلية.
وأكد الحزب القومي السوداني أن هذه الانتهاكات تمثل جرائم قتل خارج إطار القانون وعقابًا جماعيًا ممنهجًا، لا يمكن تبريره عسكريًا أو سياسيًا أو أخلاقيًا، وتشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مشيرًا إلى أن استهداف المدنيين وتدمير مصادر عيشهم يعمّق جذور الحرب ويهدد وحدة السودان واستقراره.
وحذّر البيان من أن الإفلات من العقاب لن يدوم، مؤكدًا أن كل من أصدر الأوامر أو شارك أو حرّض على هذه الجرائم سيظل عرضة للمساءلة القانونية الوطنية والدولية.
وطالب الحزب بـالوقف الفوري لاستهداف المدنيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة حول الجرائم المرتكبة في إقليم كردفان، إضافة إلى القبول الفوري بمبادرات وقف إطلاق النار، والانخراط الجاد في مسار تفاوضي يضع حدًا للحرب.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن إنهاء الحرب لا يتحقق عبر العنف والنهب، بل من خلال العدالة والسلام والتحول المدني الديمقراطي.




