تقارير وتحقيقات

✈️ القاعدة الجوية المصرية السرية: قلب حرب السودان المسيّرة ومسؤولية القاهرة المباشرة في إشعال الصراع وتدمير البنية التحتية والكيان المدني

التنوير:تقرير

 

التنوير :تقرير

   منذ أبريل 2023، يعيش السودان حربًا شاملة غير مسبوقة، ورغم محاولات تصوير النزاع على أنه صراع داخلي بين طرفين متساويين، تظهر الأدلة أن مصر ليست طرفًا مساعدًا أو شريكًا فقط، بل هي من أشعل شرارة الحرب بشكل مباشر. مصالح القاهرة الاستراتيجية، التي تمتد على طول نهر النيل وتربطها برغبتها في السيطرة على السودان تاريخيًا، جعلتها اللاعب الرئيسي الذي يوجه مسار النزاع ويستفيد من ضعفه الداخلي.

القاعدة الجوية السرية في الصحراء الغربية المصرية، قرب مشروع شرق العوينات الزراعي، أصبحت قلب هذه الحرب، حيث تُطلِق الطائرات المسيّرة والمقاتلات المصرية ضربات دقيقة على أهداف داخل السودان، مستهدفة المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ومعيدة رسم خريطة القوة في النزاع.

✈️ القاعدة الجوية المصرية ودورها المركزي

العمليات العسكرية المصرية في السودان تعتمد على قاعدة سرية مخفية ضمن المشروع الزراعي في شرق العوينات. تحتوي القاعدة على مدرجين، حظائر للطائرات المسيّرة، محطات مراقبة وتحكّم عبر الأقمار الصناعية، ونقاط تجهيز للصواريخ والطائرات المقاتلة.

من هناك، يتم إطلاق ضربات جوية بعيدة المدى على مناطق مدنية وعسكرية في دارفور، كردفان، والنيل الأزرق. هذه العمليات أسفرت عن آلاف القتلى، دمار واسع للبنية التحتية، ونزوح الملايين داخليًا وخارجيًا، ما يعكس دور مصر المباشر وغير المحايد في الحرب.

اللواء ركن دكتور مهدي الأمين كبة أكد أن مصر طرف أساسي في إشعال الحرب، وليس مجرد وسيط، حيث استخدم سلاح الجو لضرب المدنيين وتدمير المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه.

✈️ إشعال الحرب في أبريل: اليد المصرية الخفية

مراقبون سياسيون وأمنيون يؤكدون أن مصر ضالعة منذ بدايات الثورة في إشعال الصراع، مستفيدة من ضعف الدولة السودانية لمنع بناء مؤسسات مدنية مستقلة. منذ خمسينات القرن الماضي، حاولت القاهرة دعم أنظمة دكتاتورية وإجهاض الحركات الشعبية المستقلة، بهدف ضمان هيمنتها على السودان واستثماراته وموارده الطبيعية.

✈️ دعم الجيش السوداني وتسليح القوات

مصر دعمت الجيش السوداني تاريخيًا بالتدريب والتسليح، ما جعل القوات المسلحة أداة في خدمة مصالح القاهرة. خلال الحرب الحالية، أصبح الجيش المصري غير مرئي على الأرض لكنه حاضر عبر الطائرات المسيّرة، نقل الأسلحة، والتدريب اللوجستي، ما عزز قدرة الجيش على شن حملات جوية على المدنيين واستهداف البنية التحتية.

✈️ الطائرات المسيّرة وأثرها على المدنيين

العمليات الجوية من القاعدة المصرية تشمل ضرب المدنيين في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، تدمير المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء، وترك ملايين المدنيين بلا خدمات أساسية.

استخدام مصر للطائرات المسيّرة يعكس خطة طويلة المدى لإضعاف الدولة وإطالة أمد الحرب، وهو ما أكده خبراء الأمن والاستراتيجية. الطائرات المسيرة أصبحت سلاحًا رئيسيًا في النزاع، وقادرة على ضرب أهداف بعيدة تصل إلى مئات الكيلومترات داخل الأراضي السودانية

✈️ الخراب الممنهج في البنية التحتية

القصف الجوي المصري استهدف مناطق محددة لضمان استمرار تأثير القاهرة على القرار السوداني الداخلي. المدارس، المستشفيات، محطات الكهرباء وشبكات المياه دُمّرت بشكل ممنهج، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وتعطيل التعليم والخدمات الصحية، وزيادة موجات النزوح الداخلي والخارجي.

✈️ دور مصر في اللاجئين والسيطرة على الهجرة

جانب آخر من التدخل المصري يظهر في إدارة أزمة اللاجئين السودانيين في مصر. اللاجئون يواجهون تضييقًا ممنهجًا عبر حملات اعتقال، تأخير التجديدات القانونية، ورفض منح مستندات رسمية تثبت وضعهم القانوني.

سياسات القاهرة تجاه اللاجئين تعكس استراتيجية شاملة للتحكم في المجتمع السوداني، وتحويل اللاجئين إلى ورقة ضغط سياسية وأمنية، تعزز النفوذ المصري في الصراع.

✈️ مصر ورفض الوساطة

الانحياز المصري الكامل يجعل أي محاولة للوساطة بين أطراف الحرب غير مجدية. خبراء السياسة والأمن يؤكدون أن مصر ضالعة في إشعال الصراع وتوجيه الجيش السوداني، مما يجعل مشاركتها في أي مفاوضات للسلام غير محايدة.

الدول الأكثر حيادًا، مثل إثيوبيا، يمكن أن تلعب دور الوسيط الفعّال بدلًا من القاهرة، نظرًا لانخراط مصر الطويل في إشعال الحرب وإجهاض أي مسارات سياسية مستقلة في السودان.

✈️ الحرب الاقتصادية واستنزاف الموارد

التدخل المصري لم يقتصر على البعد العسكري، بل شمل الحرب الاقتصادية أيضًا، من خلال استهداف الموارد الطبيعية للسودان، مثل الذهب والنفط، لضمان بقاء الدولة في حالة ضعف اقتصادي. هذا الاستنزاف يضمن استمرار نفوذ القاهرة على القرار السوداني، ويُبقي البلاد في حالة اضطراب دائم، مع تحويل النزاعات الداخلية إلى أدوات لتحقيق مصالح خارجية.

✈️ الاستراتيجية التاريخية المصرية

منذ خمسينات القرن الماضي، مارست مصر سياسة واضحة للهيمنة على السودان عبر دعم الجيش، الأنظمة الدكتاتورية، وإجهاض الحركات المدنية المستقلة. الحرب الحالية تعكس استمرار نفس الاستراتيجية، مع إبقاء المدنيين تحت ضغط دائم ومنع أي استقلال سياسي حقيقي.

✈️  لا سلام مع الانحياز المصري

الحرب السودانية الحالية ليست مجرد نزاع داخلي، بل صراع تتقاطع فيه مصالح مصر مع مصالح الدولة السودانية، وكانت القاهرة الطرف الأساسي الذي أشعل الصراع، ودمّر المدنيين والبنية التحتية، وزعزع الاستقرار السياسي والاجتماعي.

أي مسعى للسلام لن يكتمل دون إعادة النظر في دور مصر وإزاحة تأثيرها عن مسار الحلول السياسية، وإتاحة فرصة لدول أكثر حيادية لتكون وسيطًا للمفاوضات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!