
التنوير متابعات
أدان تيار الوسط للتغيير ما وصفه بـ«الجرائم البشعة» التي استهدفت مدنيين في إقليم كردفان يومي 17 و18 فبراير 2026، محمّلاً جهات عسكرية تتبع بحسب بيانه لفلول النظام السابق مسؤولية الهجمات التي نُفذت بطائرات مسيّرة وأدت إلى سقوط أكثر من 50 قتيلاً، بينهم ما لا يقل عن 15 طفلاً.
وقال التيار، في بيان وقّعه الناطق الرسمي باسمه يحيى ساتي، إن يوم الثلاثاء 17 فبراير شهد استهداف سوق الصفية بمنطقة سودري في شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 28 مدنياً وفق تقارير أممية ووكالات أنباء دولية. وأضاف أن غارة أخرى وقعت الأربعاء 18 فبراير، بالتزامن مع أول أيام شهر رمضان، استهدفت تجمعاً لمواطنين حول مورد مياه يُعرف محلياً بـ«الدونكي» في قرية أم رسوم بولاية غرب كردفان، وأدت إلى مقتل 26 شخصاً.
واعتبر البيان أن استهداف المناطق المأهولة والبنية التحتية المدنية يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني»، مؤكداً أن ما جرى يتجاوز كونه خطأً عسكرياً ليعكس بحسب تعبيره نمطاً ممنهجاً من استهداف المدنيين.
وطالب تيار الوسط للتغيير الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وعاجلة لتوثيق الوقائع وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب، داعياً إلى اتخاذ تدابير ميدانية لحماية المدنيين في مناطق النزاع. كما جدّد دعوته إلى تصنيف الجهات المتورطة ضمن قوائم الإرهاب، استناداً إلى ما وصفه بتعمد استهداف الحياة المدنية.
وختم البيان بالتأكيد على التمسك بملاحقة المسؤولين أمام العدالة الوطنية والدولية، معبّراً عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من اتساع رقعة العمليات العسكرية في كردفان وانعكاساتها الإنسانية الخطيرة.



