مجلس الأمن يبحث هدنة إنسانية في السودان وسط تعقيدات إقليمية وانقسام حاد بين الأطراف
التنوير متابعات

التنوير متابعات
ناقش مجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدها الخميس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تطورات النزاع الدائر في السودان، مع تركيز خاص على الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إنساني لإطلاق النار بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة المعاناة المدنيين.
وأفادت الأمم المتحدة بأن المحادثات الجارية ما تزال تواجه “تعقيدات عميقة”، نتيجة تباعد مواقف الأطراف السودانية واختلاف حسابات القوى الإقليمية المنخرطة في الملف، الأمر الذي حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هدنة تضمن وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم.
وبحسب ما طُرح خلال الجلسة، فإن تحقيق هدنة مستدامة يتطلب توافقاً سياسياً أوسع، وضمانات واضحة تحول دون انهيار أي اتفاق محتمل، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين طرفي النزاع.
وأشار مراقبون إلى أن تداخل العوامل الداخلية والإقليمية يزيد من تعقيد المشهد، حيث تلقي الانقسامات السياسية العميقة بظلالها على فرص التهدئة، كما تؤثر اصطفافات بعض الأطراف الإقليمية على مسار الوساطات المطروحة.
وأكد أعضاء في المجلس أهمية حماية المدنيين، وضرورة الفصل بين المسار الإنساني والتجاذبات السياسية، مع الدعوة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر، ودعم أي مبادرة تفضي إلى وقف فوري للأعمال العدائية يمهد لمسار سياسي شامل.
وتأتي هذه الجلسة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، ما لم يتم التوصل إلى تفاهم يضع حداً للقتال ويؤسس لعملية سياسية تضمن استقرار السودان ووحدته.




