
التنوير متابعات
أثارت التصريحات التي أطلقها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، والتي توعّد فيها جماعة إسلامية ترتدي زي القوات المسلحة وتدعو للقتال إلى جانب إيران، موجة واسعة من السخرية والتهكم بين قطاعات كبيرة من السودانيين وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت تصريحات البرهان خلال إفطار رمضاني مع قيادات عسكرية، شدد فيه على أن الجيش لن يسمح لأي جهة بالتحدث باسمه أو استغلاله لتحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية، مؤكداً تضامن السودان مع دول الخليج العربي ومشيراً إلى الدعم الذي قدمته هذه الدول للسودانيين خلال الأزمات.
غير أن حديث البرهان لاقى موجة من السخرية، حيث اعتبر كثير من السودانيين أن التهديدات تبدو متناقضة مع الواقع الذي تعيشه القوات المسلحة في ظل النفوذ الواسع للتيارات الإسلامية داخلها.
وجاء هذا الجدل عقب إعلان الناجي عبد الله، أحد قادة التيار الجهادي، خلال إفطار رمضاني، استعداد «كتيبة البراء بن مالك» للقتال دفاعاً عن إيران في حال اندلاع مواجهة برية مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهو التصريح الذي أثار ردود فعل سياسية وإعلامية واسعة.
وفي خضم هذا الجدل، اعتبر كثير من الناشطين أن حديث البرهان عن منع الجماعات الأيديولوجية من استغلال الجيش يبدو مفارقاً للواقع، في ظل اتهامات متكررة بأن القوات المسلحة أصبحت واقعة تحت نفوذ التيارات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
ويرى منتقدون أن هذه الجماعات لعبت دوراً محورياً في إشعال حرب الخامس عشر من أبريل 2023، وأنها ما تزال تمسك بنفوذ واسع داخل الجيش، الأمر الذي جعل تصريحات التهديد التي أطلقها البرهان تبدو، في نظر كثيرين، أقرب إلى خطاب سياسي يفتقر إلى القدرة الفعلية على تغيير موازين النفوذ داخل القوات المسلحة.
وفي ظل هذا المشهد، تحولت تصريحات قائد الجيش إلى مادة للتعليقات الساخرة، حيث تساءل كثير من السودانيين: كيف يمكن ضبط جماعات يعتقد كثيرون أنها أصبحت جزءاً من مراكز القوة داخل الجيش نفسه؟




